الحلقة الثالثة - اعداد البرنامج الكشفي حسب المناهج والمراحل والتقدم الكشفي - بقلم القائد أحمد سرحان

الحلقة الثالثة - اعداد البرنامج الكشفي حسب المناهج والمراحل والتقدم الكشفي - بقلم القائد أحمد سرحان

الحلقة الثالثة
المراحل السنية بالحركة الكشفية وخصائص نموها :

فلسفة العمل من خلال المراحل السنية:
من المعلوم لدى القادة والمربين الذين يتعاملون مع الشباب من ذوى الأعمار المختلفة أن هناك اتجاه طبيعي لديهم لتشكيل جماعات وفق أعمارهم فيما يسمى بمجموعات الأقران، وقد يكون هناك فروق تصل إلى عام وعامين أو ثلاثة بين أفراد المجموعة الواحدة، ولكن من النادر في هذه المجموعات الطبيعية أن تتواجد فروق كبيرة في السن، وهذه الخاصية الطبيعية في الشباب هي العمود الفقري لنظام المراحل في الحركة الكشفية. فنظام المراحل يتيح الفرصة لتشكيل وحدات أكثر تجانساً، وإعداد برامج وأنشطة ملائمة وشيقة ومثيرة لكل أعضاء المرحلة من مراحل الكشفية .

من هنا، فإن قيام الجمعيات الكشفية بتحديد الحد الأدنى والأقصى لأعمار الفتية والشباب الذين تستهدفهم الجمعية برسالتها التربوية ومناهجها وبرامجها وكذا تحديد المراحل السنية المتفرعة من المعدل العام لأعمار الأعضاء يعد أمراً حيوياً بالغ الأهمية كخطوة هامة على طريق تحقيق الهدف من الحركة الكشفية المتمثل في المساهمة في تحقيق أقصى تنمية ممكنة لقدرات الشباب. ويأتي ذلك من خلال تحليل أطوار نموهم والتعرف على خصائصهم النفسية وتفهم تطلعاتهم وحاجاتهم وميولهم المرتبطة بالمرحلة السنية لكل منهم.

إضافة إلى ذلك، فإن التعامل من خلال المراحل السنية يساعد المسئولين عن تنمية المراحل بالجمعية في وضع الأهداف التربوية الخاصة بكل مرحلة، وعلى اختيار الأساليب المتبعة فى تطبيق الطريقة الكشفية، والأنشطة الملائمة لأعضاء كل مرحلة .

ما هى المراحل الكشفية؟
المراحل هي الأقسام الفرعية لإجمالي عضوية الجمعية الكشفية الوطنية، ويطلق على هذه المجموعات السنية في العادة: الأشبال/ الكشافة/ المتقدم/ الجوالة .... إلخ وغير ذلك من الأسماء والمصطلحات المتعارف عليها أو تلك التي تقرها الجمعية.

ولكل من هذه المراحل برامج ومناهج خاصة تتناسب مع الاحتياجات والرغبات الخاصة بأعضاء كل منها وبما يحقق أهدافها التربوي.

ماهي أطوار النمو؟
يمكن تعريف طور النمو بأنه فترة من الحياة تكون خلالها تصرفات وحاجات الشباب مميزة بوضوح ويمكن اعتبارها مستقرة، بحيث يمكن أن توصف الخصائص الرئيسية لأطوار النمو في مجالات التنمية الشخصية للشباب في تعبيرات عامة تنطبق على كل فرد في نفس السن، وهذا لا يتنافى مع كون كل شخص كائن متفرد قد تكون له بعض الاحتياجات والخصائص المتميزة.

إن تحليل النمو الشخصي للشباب في مجالات التنمية الشخصية (الروحية والوجدانية والبدنية والاجتماعية والعقلية) والتعريف بأطوار نموهم ينبغي أن تتم بواسطة الخبراء المتخصصين في العلوم الإنسانية، وهناك العديد من الدراسات التي تجريها المؤسسات والجهات التربوية الرسمية وغير الرسمية على المستوى الوطني، يستطيع القادة المسئولون عن البرامج وتنمية المراحل بالجمعيات الاستعانة بها، مع التأكد من تغطيتها لجميع مجالات التنمية الشخصية.

وبالنسبة لأطوار النمو التي تتضمنها معدلات الأعمار التي تتعامل معها الحركة الكشفية غالباً، فقد قسمها الخبراء إلى ستة أطوار كالتالي:
- الطفولة المتوسطة: 7-9سنوات.
- الطفولة المتأخرة: 9-11 سنة.
- ما قبل البلوغ: 11-13 سنة.
- البلوغ: 13-15 سنة.
- المراهقة: 15-17سنة.
- الشباب: 17-22 سنة.

ولكل من هذه الأطوار خصائص واحتياجات ورغبات تميز الفرد أثناء مروره بكل منها من زاوية النمو العقلي والبدني والوجداني والاجتماعي والروحي.

عوامل تحديد معدلات الأعمار للمراحل الكشفية:
يعتمد تحديد المعدل العام للأعمار التي تستهدفها الجمعية، ومعدلات الأعمار بالنسبة للمراحل السنية التي ترغب الجمعية فى تأسيسها على عدة عوامل أهمها:

1- رسالة الجمعية وفلسفتها وأهدافها التربوية كما هو منصوص عليه فى نظامها الأساسي، بما في ذلك من اعتبارات للعديد من الأمور كاحتياجات الفتية والشباب ومدى الفرص التى تستهدف الجمعية إتاحتها للفتية والشباب في المجتمع الذي تتواجد فيه وحاجتها للتعامل مع شريحة سنية دون أخرى أو العكس .
2- الموارد البشرية والمادية المتاحة للجمعية لتمويل عملية إعداد وتقديم وتنفيذ البرنامج الكشفي للشباب لعدد من المراحل السنية وبصفة خاصة حينما نأخذ في الاعتبار مدى الحاجة إلى القادة المؤهلين والمواد الفنية وأنواع الدعم الأخرى التي ينبغي أن يتم تصميمها لتتناسب مع كل مرحلة سنية على حده .
3- الأخذ في الاعتبار التكامل والتناغم مع العناصر التربوية الأخرى الموجودة في المجتمع ، فهناك المؤسسات التربوية الرسمية وغيرها تعتمد تقسيماً معيناً للمراحل السنية كنظام التعليم المطبق في الدولة (المرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية والثانوية والجامعة) ففي هذه الحالة يعتبر الأخذ بهذا التقسيم، من ناحية الأعمار المحددة للمراحل السنية، منطقياً .
4- الموازنة بين أطوار النمو والتفاعل التربوي القائم على الاختلاف النسبي الطفيف في الأعمار؛