مفوضية الخليل تزور مجموعة برج القلعة في قرية البرج

مفوضية الخليل تزور مجموعة برج القلعة في قرية البرج

إعلام مفوضية الخليل - استمرارا للجهود المبذولة لنشر الحركة الكشفية في فلسطين ودعم واسناد المجموعات الكشفية الجديدة، وخاصة في الارياف، وضمن خطة جمعية الكشافة الفلسطينية لزيادة العضوية، زارت مفوضية كشافة محافظة الخليل مجموعة برج القلعة "الجديدة" في قرية البرج الواقعة في الجنوب الغربي من مدينة الخليل أقصى الجنوب الفلسطيني على حدود النقب الصحراوي الملاصقة لمناطق الخط الأخضر بمحاذات الاراضي المحتلة عام 1948م.

وقد تمثل وفد المفوضية بكل من القائد أحمد العمصي القائم باعمال رئيس المفوضية و القائد زين الدين التكروري مسؤول رواد الحركة الكشفية والقائد أيمن سياج مسؤول خدمة وتنمية المجتمع والقائد احمد الطيطي أمين الصندوق والقائد نعمان سلهب أمين سر المفوضية ، بينما كان في استقبالهم كل من قائد المجموعة الاستاذ محمد التلاحمة مدير مدرسة ذكور البرج الثانوية و اعضاء مجلس القيادة اشرف ابراهيم فقيات ، حبيب عبد الرازق القيق ، ابراهيم اسماعيل التلاحمة، اضافة إلى حضور الاستاذ عوني فقيات مدير قسم التدريب في مديرية تربية جنوب الخليل عن المجتمع المحلي ومدرب المجموعة القائد حسين عمايرة قائد مجموعة أبناء الريف الكشفية .

بدورهم رحب قادة برج القلعة بوفد المفوضية شاكرين لهم زيارتهم ، طالبين عقد الدورات والدراسات الكشفية لدعم القادة و تدريبهم ورفدهم بالمعلومات والمهارات الكشفية لانجاح عمل المجموعة الناشئة .

وقد تحدث القائد أحمد العمصي واعضاء الهيئة الادارية لمفوضية كشافة محافظة الخليل لقادة ومنتسبي المجموعة متمنين لهم الالتزام و الاستمرارية والتوفيق والنهوض بالحركة الكشفية في هذه القرية الواقعة على الحدود الجنوبية الغربية لمحافظة الخليل .

وصحب قادة البرج وفد المفوضية في جولة ميدانية للاطلاع على المواقع الاثرية الهامة في القرية وخاصة القلعة ومحيطها من مغر وبيوت أثرية وجدار الفصل العنصري الذي يفصل القرية على الاراضي والسهول الخصبة المحتلة من قبل الاحتلال .

وتبعد قرية "البرج" 35 كم عن مدينة الخليل و تعد من أقدم القرى في محافظة الخليل، ويعود تاريخها للعصر الكنعاني وحسب الباحث والمؤرخ محمود النمورة فإن قرية البرج بنيت قبل نحو خمسة آلاف عام على مسار نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام في تنقله وترحاله، وأثبتت النقوش والحفريات الكنعانية والآرامية ذلك؛ حيث يوجد في القرية بقايا قلاع وقصور قديمة تعود للعصور الكنعانية والرومانية والفاطمية والأيوبية.

ويضيف المؤرخ النمورة: "قلعة البرج من أهم الشواهد التاريخية في القرية، فهي قلعة رومانية قديمة بنيت في القرن الثاني عشر الميلادي، وكانت تعرف بإسم قلعة (لوفيير) وقلعة (كاسترم فيكم)، كما استخدمت القلعة لأغراض عسكرية ومدنية، فكانت مكانا سكنيا للإفرنجة المقيمين في داخلها، وملاذا آمنا لهم خلال الحروب، وسكنا للمزارعين الإفرنجة المنتشرين في المناطق الزراعية القريبة، وقاعدة هجومية، وبرجاً لحماية الطريق القديم الذي كان يربط المنحدرات الغربية من الخليل (الأراضي المنخفضة) مع المنطقة الجنوبية من فلسطين.

ويؤكد النمورة أن جيش صلاح الدين الأيوبي استخدم هذه القلعة لمراقبة القوافل والجيوش القادمة من مصر إلى فلسطين، واتخذت القرية اسمها من برج القلعة الذي كان يستخدم للمراقبة، فباتت في عصور متقدمة تعرف باسم قرية البرج نسبة لقلعة البرج التاريخية، كما يوجد فيها بعض مقامات الأولياء، مثل مقام أبو طوق الذي يعود للعصر الفاطمي.

و القلعة هي منشأة مستطيلة الشكل أبعادها (52 في 45 متر)، ويصل ارتفاعها الحالي إلى حوالي خمسة أمتار، كانت محصّنة بأسوار حجرية قوية يحيط بها خندق دفاعي محفور في الصخر، ويوجد بداخلها برج دفاعي أبعاده (25 في 20 مترا) مبني من جدران حجرية منحدرة، وتضم القلعة كنيسة صغيرة ملاصقة لجدارها الجنوبي، والقلعة مبنية على سلسلة من المغائر والسراديب وآبار المياه المحفورة في الصخر.