ورقة عمل بعنوان " دور الحركة الكشفية في تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة: جمعية الكشافة الفلسطينية نموذجاً"

ورقة عمل بعنوان

ورقة عمل بعنوان " دور الحركة الكشفية في تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة: جمعية الكشافة الفلسطينية نموذجاً"

مقدمة للمؤتمر الكشفي العربي الـ29: إسهام الحركة الكشفية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وغاياتها"

إعداد القائدة: زين عسقلان
المفوضة الإرشادية لمفوضية كشافة محافظة الخليل

2019

مقدمة

يعد العمل الكشفي في فلسطين من أهم الأنشطة المؤثرة في العمل الشبابي لكون الحركة الكشفية تمثل منظومة شبابية تعنى بتنمية الفرد بشكل متكامل روحيا وجسدياً ونفسياً ضمن عدد من المبادئ والقوانين التي تحكم عملها، بعيداً عن صبغه بطابع سياسي كما هو الحال في الكثير من مؤسسات المجتمع المدني، ويأتي هذا الدور انطلاقاً من إيمانها بأهمية الفرد ومدى قوة تأثيره في المجتمع، من هنا فإن الحركة الكشفية اعتنت وبشكل كبير في الدور الذي تؤديه الفتيات في الحركة لكونهن جزءا لا يتجزأ من مجتمعاتهن وخاصة الشابات في دول العالم الثالث والمجتمعات التي تحتاج فيها الفتيات إلى التمكين المستمر لكون هذه المجتمعات إما أبوية أو ذات موارد محدودة، لذا فإن هذه الورقة تسلط الضوء على أهمية دور الحركة الكشفية في تمكين وتعزيز دور الفتيات: جمعية الكشافة الفلسطينية نموذجاً، وهذا يصب في صلب الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة "تحقيق المساواة بين الجنسين"، وتركز على عدة محاور رئيسة هي تحفيزهن على التفاعل النشط في أماكن العمل والحياة بشكل عام، وتحفيز قدراتهن نحو التأثير والتغيير من خلال البرامج التدريبية ، وتنمية الجوانب النفسية لديهن وأثر العروض الكشفية في أدائهن.  

زين عسقلان

 

أدبيات سابقة

عمد الباحثون إلى التفكير في تأثير الحركة الكشفية على جوانب الحياة العامة الاجتماعية منها والثقافية والسياسية، حيث أشارت دراسة صادرة عن جامعة النجاح الوطنية حول دور العمل الكشفي الفلسطيني في زيادة الوعي السياسي والنضالي لدى الشباب في فلسطين، إلى أن الحركة الكشفية ذات دور نضالي على مدار تاريخها وأنها عملت على ترسيخ الفكر الوطني لدى منتسبيها، وأنها ذات تأثير كبير على بناء النظام الاجتماعي من خلال المساهمة في بناء المجالس المحلية الشبابية، تنمية الاعتماد على النفس من خلال المخيمات الكشفية، والمساعدة في إحياء المناسبات الدينية والتراثية.(عبد الله، 2016)، وتناولت دراسة أخرى موضوع أثر استخدام المناهج الكشفية لرفع مستوى الثقة بالنفس لدى المرشدات، حيث بينت الدراسة أن المرشدات تفوقن على نظيراتهن ممن لم تمارسن التجربة الكشفية وذلك في مستوى ثقتهن بأنفسهن (Royse, D, 1998).

كما وأوضح تقرير صدر عن معهد بحوث الكشافة في الولايات المتحدة الأمريكية أن خريجات الكشافة تظهرن نتائج إيجابية في الحياة بدرجة أكبر من غير المنتسبين لها في العديد من الجوانب التي تعد من أهم مؤشرات النجاح ، بما في ذلك الشعور بالذات والعمل التطوعي والعمل المجتمعي والمشاركة المدنية والتعليم والدخل/الحالة الاجتماعية والاقتصادية (2012)، وفي تقرير صدر عن المتحدة للمساواة بين الجنسين من المجلـس التنفيـذي لهيئــة الأمــم  وتمكين المرأة،  حول التقدم المحرز في تنفيذ الخطة الإستراتيجية لهيئـة الأمـم المتحـدة للمـساواة بين الجنسين وتمكين المرأة للفترة ٢٠١١-٢٠١٣،  - وانصب اهتمام هيئة الأمم المتحدة للمرأة أيضا على النساء والفتيـات اللائـي يـواجهن أشكالا متعددة من التمييز . ففي المكسيك، أدى تعاون الهيئة مع لجنة تنميـة الـشعوب الأصـلية إلى توسـيع نطـاق مـشروع دُور نـساء الـشعوب الأصـلية في عـام ٢٠١٢، بعـد نجـاح تجريبـه. وتوجد الآن ١٩ دارا عاملة في ١٢ ولاية في مجال تقديم الدعم العملي والنفسي للنساء اللائـي يتعرضـن للعنـف العـائلي. وفي سـبيل التواصـل مـع الـشباب، عملـت الهيئـة مـع الرابطـة العالميـة للمرشدات وفتيات الكشافة على وضع منهج تعليمي غير رسمي عن إنهاء العنف ضـد الفتيـات جُرّب في عام ٢٠١٢ تمهيدا لنشره على الصعيد العالمي في عام ٢٠١٣ (2013).

وقدمت الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة تقريراً بعنوان القيادة من أجل عالمها تناولت فيه أهمية القيادة للفتيات ورد فيه "منذ اللحظة التي تعد فيها الطفلة الصغيرة «ببذل قصارى جهدها»، فإنها تدخل في رحلة لتنمية القيادة مبنية علىُ القيم، رحلة ترعاها وتحتفي بها وبما يمكنها أن تقد ن الفتيات من بناء قاعدة من المهارات القيادية والثقة بالإضافةّ العمل مع المرشدات وفتيات الكشافة يمك إلى مهارات حياتية من خلال رحله التعلم التي يشكلونها بأنفسهم. إنهم يقومون بتحديد أهدافهم ومتابعتها وفق سرعتهم الخاصة. تساعدهم هذه الرحلة على التعرف أكثر على شخصياتهم واستيعاب ما يحتاجون إليه للنمو.

 

منهجية وأدوات الدراسة

تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لمخرجات الإستبيان الذي يصب في صلب موضوع الدراسة، ويتألف من 10 نقاط رئيسة هي:

1.كان لانتمائك للحركة الكشفية الأثر الإيجابي في توليك مناصب قيادية أو إدارية في عملك.

2.أنا أكثر قدرة على التخطيط منذ أن التحقت بالحركة الكشفية.

3. أميل إلى العمل الجماعي أكثر من العمل الفردي بعد أن التحقت بالحركة الكشفية.

4. أرى أني شريكة للذكور في صنع القرار وتحقيق الأهداف داخل مجموعتي الكشفية أو العمل الكشفي.

5. الحركة الكشفية وفرت لي عدداً من الاحتياجات النفسية كالإبداع والتطوير والتفكير خارج الصندوق والتميز.

6. التدريب الكشفي الذي أتلقاه سواء أكان محلياً أو دولياً يجعلني أشعر بالتساوي مع المنتسبين الذكور.

7. النشاطات الكشفية التي تنفذ في الميدان تعزز من ثقتي بنفسي ووجودي في مجتمعي.

8. مشاركتي في العروض الكشفية مع زملائي في الحركة الكشفية تساعد على نشر ثقافة الحركة الكشفية في مجتمعي وإن لم يتقبل المجتمع ذلك.

9. البرامج التي توفرها الحركة الكشفية تجعلني قادرة على التعبير عن المشاكل التي تواجهها الفتاه في المجتمع.

10. اتلقى الانتقاد كثيراً من الذكور في محيطي بسبب انتمائي للحركة الكشفية.

كما واعتمدت الدراسة في أدواتها على جملة من المقابلات مع عدد من القائدات والمرشدات النشيطات في مجال الحركة الكشفية.

 

مجتمع الدراسة

تألف مجتمع الدراسة من 30 من القائدات والمرشدات اللواتي تمارسن العمل الكشفي بشكل مستمر ومتواصل وخاصة في فترة الدراسة، حيث أجابت جميعهن على الإستبيان، وتم عمل مجموعة من المقابلات مع قائدات ومرشدات أخريات.

 

نتائج الإستبيان

تمخض الاستبيان عن عدة نتائج على النحو التالي:

أدلت ما نسبته 53.3% بـ" أوافق" على أن الانتماء للحركة الكشفية كان له الأثر الإيجابي في توليهن مناصب قيادية أو إدارية في العمل، ووافقت على ذلك بشدة ما نسبته 40%، بينما رفضت الفكرة مانسبته 6.7%.

بينما ترتفع نسبة الموافقة لتصل 60% في الإجابة على كونهن أكثر قدرة على التخطيط مذ التحقن بالحركة الكشفية، ووافقت المشاركات في الاستبيان على ذلك بشدة بنسبة 30%، وكانت نسبة الرفض 10%، ويرى القائد معين أبو اشخيدم المفوض الكشفي لمفوضية الخليل، وقائد مجموعة بلدية الخليل التي يندرج تحتها فرقة مرشدات وفرقة كشافة، أن المرشدات تتفوقن على الكشافة في الأنشطة التي تقدمها والمبادرات التي تخطط لها، وأن هذا التخطيط عادة ما يقود إلى التنفيذ. (أبو اشخيدم، 2019).

كما وتبين أن 50% من المشاركات في الاستبيان تملن إلى العمل الجماعي أكثر من الفردي بسبب عملهن في الحركة الكشفية وأظهرت 40% منهن الموافقة الشديدة بهذا الخصوص، ورفضت ذلك نسبة ضئيلة 6.6% بينما رفضته بشدة ما نسبته 6.7%، ويشير أبو اشخيدم أنه من خلال العمل الجماعي وضمن فريق خاص بالمرشدات ومع زميلات يتشابهن بالتفكير والطموح وتحت اشراف وتوجيه القائدات والقادة بشكل عام ومن خلال توفير المكان والدعم اللوجستي أطلقت المرشدات العنان لأفكارهن وابداعاتهن وقمن بتنفيذها بشكل فردي وجماعي.

وترى ما نسبته 46.4% أنهن شريكات للذكور في صنع القرار في النشاط الكشفي وذلك بإجابتهن "أوافق بشدة"، بينما توافق ما نسبته 43.3% على ذلك أيضاً، وكانت نسبة الرفض 6.7% ونسبة الرفض الشديد 3.3%. وتعقيباً تجد سيرين احميد قائدة عشيرة المنجدات في مجموعة كشافة دير اللاتين عابود من مفوضية كشافة رام الله والبيرة أن الحركة الكشفية تعزز صناعة القرار من خلال تعزيز الثقة بالنفس  لتجعل المرشدة قادرة على اثبات نفسها من خلال التدرج بالرتب الكشفية و قيادة المجموعات و استخدام هذه الخبرات في دراستها و موقع عملها و في مناحي الحياة الأخرى (احميد، 2019)

وتوافق ما نسبته 53.3% على أن الحركة الكشفية وفرت لهن عدداً من الاحتياجات النفسية كالإبداع والتطوير والتفكير خارج الصندوق والتميز، ووافقت بشدة على ذلك ما نسبته 36.7%، ورفضت ما نسبته 10% ذلك. مروة الهيموني، قائدة فرقة المرشدات في مجموعة بلدية الخليل من مفوضية كشافة الخليل وجدت أن أفكار المرشدات هي أفكار مختلفة إبداعية فريدة من نوعها إذا ما قورنت بأفكار من لم تنتسبن إلى الكشافة أو لم تمارسن العمل الكشفي، ولها فائدة تعود على المرشدة والفرقة وبالتالي المجتمع بحيث أنها تتسم بقبليتها للتطبيق، ورات أن الكشفية تنمي روح المبادرة والعمل التطوعي والحرص على احترام الوقت، والايمان بقدرات الاخرين و العمل على تعزيزها واظهارها الى المجتمع والعمل بروح الفريق الواحد (الهيموني، 2019).

وكانت الإجابة على إذا ما كان التدريب الكشفي الذي تتلقاه المنتسبات سواء أكان محلياً أو دولياً يشعرهن بالتساوي مع المنتسبين الذكور، كالتالي (53.3% أوافق، 36.7% أوافق بشدة، أرفض 10%)، وفي مقابلة اجربت مع قائدة فرقة الزهرات في مجموعة بلدية الخليل، سلسبيل أبو عطوان قالت " لنا دورنا في القيادة والعمل والمشاركة وتمثيل فلسطين في المحافل الداخلية والخارجية فالحركة الكشفية من بدايتها حتى اللحظة حريصة كل الحرص على التمثيل العادل بين الشباب والفتيات من ناحية الفرص بداية من قانون الكشاف الى صفات الكشاف الى التمثيل الدولي" (أبو عطوان، 2019)، أما القائدة عرين معدي عضو اللجنة الارشادية في مفوضية كشافة محافظة رام الله والبيرة أنه ومن خلال البرامج التي توفرها الحركة الكشفية التي تتمحور حول تمكين الفتيات واستثمار قدراتهن منذ الصغر في مختلف المجالات تقوم بتقديم الدعم والتمكين.

وفي معرض إجابتهن عن مدى تعزيز النشاطات الكشفية التي تنفذ في الميدان من ثقتهن بأنفسهن ووجودهن في المجتمع، لم يكن هناك أي رفض، بحيث أدلت 53.3% بالموافقة، و46.7% بالموافقة الشديدة. "على مستوى مجتمعي المحلي وبيئة منطقتي مشاركة الفتيات في أنشطة الحركة الكشفية الميدانية لا تُشكل قضية جدلية، بل على العكس الموروث الثقافي والشعبي في منطقتي يحفز على الفتيات على الانخراط في مجال العمل التطوعي الميداني، على الرغم من وجود بعض حالات التنمر ولو بنسبة بسيطة جدا على مستوى المجتمع المحلي الاوسع." (معدي، 2019)

أما عن "مشاركتي في العروض الكشفية مع زملائي في الحركة الكشفية تساعد على نشر ثقافة الحركة الكشفية في مجتمعي وإن لم يتقبل المجتمع ذلك." فكانت الإجابات 50% أوافق و40% أوافق بشدة بينما رفضت ذلك ما نسبته 10%. وترى القائدة عبير عسقلان من مفوضية محافظة نابلس، أن مشاركة الفتاة تعد من القضايا الجدلية ولها جانب بناء يدعم شخصية المرشدة ويعودها على الاعتماد على نفسها ويعزز ثقتها بنفسها، وأنها قادرة على المشاركات الجماعية وحسن التصرف لإعطاء صورة جلية عن شخصية المرشدة المواطنة الصالحة القدوة الحسنة للغير (عسقلان،2019).

وبالنسبة للبرامج التي توفرها الحركة الكشفية إذا ما كانت تجعلهن قادرات على التعبير عن المشاكل التي تواجهها الفتاه في المجتمع، تراوحت الإجابات ما بين الموافقة والموافقة الشديدة بحيث وافقت بشدة ما نسبته 60% ووافقت على ذلك ما نسبته 40%، أشارت الهيموني إلى أن المرشدات بعد أن تخضعن للتدريب الكشفي  تتغير نظرتهن لدورهن في المجتمع مما يجعلهن رائدات وميزات في مجالات الحياة قادرات على مخاطبة المشاكل التي تخصهن (الهيموني، 2019).

ورفضت 40% من المشاركات في الاستبيان أنهن تتلقين الانتقاد كثيراً من الذكور في محيطهن بسبب انتمائهن للحركة الكشفية، ورفضت ذلك بشدة ما نسبته 30% بينما وافقت على ذلك 20%، ووافقت بشدة ما نسبته 10%، وفي مقابلة أجرتها الباحثة "يرى البعض أن المشاركة الميدانية. فقط للكشافة الذكور لأنهم أهل ليجوبوا الشوارع ولا خوف عليهم ولا انتقاد وأن الشارع خلق للولد لا للفتاة وأنه لا أحد يقوى على التفوه. لهذا الاشتراك لأنه حق من حقوق الكشافة فقط وليس من الأدب مشاركة المرشدة في هذا المجال" (عسقلان، 2019)، بينما يعتبر (أبواشخيدم،2019) أن العروض الكشفية تكون احيانا وليس دائما من الامور الجدلية في المجتمع الفلسطيني وخاصة في المدن المحافظة كالخليل, حيث ان مشاركات المرشدات في عروض كشفية تعتبر أمراً غير مألوف يتنافى مع القيم الدينية , ولكن المرشدات تلتزمن بالزي المحتشم وهم من ذوي الأخلاق العالية والتي يحبذها المجتمع، لذا يجب أن تكون هناك حالة من التوازن، وتجد احميد ، أن هذا الموضوع من المواضيع الأكثر جدلية في المجتمع الفلسطيني الذي تحكمه العادات و التقاليد لكن ليس بنفس الزخم الذي شهدته سابقاُ، معتبرة أن الحياة في تطور دائم و مبدأ الإختلاط أصبح مدرجاً في المدارس و الجامعات و المؤسسات مما جعله أمراً مقبولاً و متداولاً و غير مستهجن من قبل الاخرين وتعتبر احميد أن جمعية الكشافة هي العائلة الثانية و الملجأ الآمن للفتيات بعيداً عن مشاكل و مخاطر المجتمع و الشارع. واعتبرت معدي أن الصعوبات المتعلقة بالأفراد منها الزواج، وغياب التشجيع من قبل الأهل والتدخل الاسري في قرارات الفتيات.

 

نتائج الدراسة

تمخضت الدراسة عن النتائج التالية:

1-  التحفيز على التفاعل النشط في أماكن العمل

أثرت الطريقة الكشفية في شخصية الفتيات وعملت على تعزيز وجودهن في أماكن عملهن فهن يشعرن بالتميز عن مثيلاتهن في سوق العمل ويعملن على استخدام النشاطات والطريقة الكشفية في التعامل مع بيئة العمل المحيطة مما يجعل منها بيئة عمل محفزة ناجحة ومتميزة، وهناك عدد من الأمثلة في هذا المجال كاستخدام آلية العمل في مجموعات التركيز (مأخوذة من نظام الطلائع)، توزيع المهام (من نظام تقسيم العمل لتحقيق قيادة كشفية ناجحة)، مراعاة التسلسل الإداري واحترامه (من التسلسل الهرمي في الحركة الكشفية)، لغة تخاطب تسهل طريقة العمل وتحافظ على سلاسة العمل خاصة مع الأطفال (من لغات التخاطب بالحركة الكشفية كالتحية والعلامة)، القدرة على الإنجاز والإبداع والإبتكار (من خلال البرامج التدريبية التي تطلقها الجمعية المحلية والعالمية).

 

2- تعزيز دور الفتيات من خلال البرامج والتدريب

بما أن الحركة الكشفية هي بنية متكاملة ذات هيكلية تدعو لدعم الفتيات والاعتناء بهن، فإن الحركة الكشفية عملت على إطلاق عدد من المشاريع والمبادرات التي من شأنها تعزيز وتمكين وجود الفتيات كالمخيمات " الإرشادية" والبرامج المختلفة، والتي كانت وما زالت جمعية الكشافة الفلسطينية جزءا منها:

أ- البرنامج القيادي التدريبي" كوني التغيير الإيجابي" 

هدف مشروع التغيير الإيجابي إلى التركيز على الهدفين الخامس والعاشر من أهداف التنمية المستدامة وهي " المساواة بين الجنسين" و "الحد من أوجه عدم المساواة" واشتمل على عدد من المحاور وهي " الدعم والمناصرة" و" أنماط التفكير المختلفة" و " الاحتياجات التحفيزية الأساسية للفرد وكيفية تطبيقها" وتمخض البرنامج التدريبي عن عدد من المخرجات من أهمها تنفيذ مبادرات ومشاريع تقوم بها القائدات المشاركات كل في بلدها وبحسب احتياجات مجتمعها.

بدورها قامت جمعية الكشافة الفلسطينية بإطلاق مشروع " الابتزاز الإلكتروني" الذي يخص أحد أهم المشاكل التي تتعرض لها الفتيات في فلسطين، وقامت بإطلاق سلسلة من الورشات والأنشطة التابعة لها" وذلك استكمالاً لتحقيق أهداف البرنامج القيادي، وكانت الفتيات هن من قدن هذا البرنامج.

ب- " مشروع خدمة الصائمين"

 يهدف هذا المشروع لتفعيل دور القادة والقائدات الفلسطينيين الشباب خاصة في المجالين الديني والوطني، بحيث تقوم الفتيات بدورهن في تنظيم ودخول المصليات من وإلى المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة وساحات القدس وهذا يجعل من الفتيات يقمن بواجبهن الديني والوطني جنباً إلى جنب مع القادة والمنتسبين الذكور مع إضفاء الشعور بالفخر ضمن التعاون والعمل يداً بيد نحو فلسطين مميزة بسواعد طاقاتها الشابة.

 

ج- " منتدى الشباب"

أوجد منتدى الشباب فرصاً للمشاركة المتكافئة لكل من المرشدات والكشافة  في فلسطين بحيث أتاح لهم التفكير" خارج الصندوق" في دائرة واحدة في جو تعاوني أخوي من شأنه تطوير الفكر الإبداعي الخلاق لإيجاد حلول تنصب في قضية عدم تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المجتمع الفلسطيني، بحيث قامت المرشدات بالتفكير في حلقات عصف ذهني تبادلن فيها الخبرات والأفكار التي يمكن وضعها كحلول لمشاكل يواجهنها في مجتمع واحد تؤثر عليهن جميعاً بنفس الكم والطريقة، وبحثن في آلية تنفيذ هذه الحلول أيضاً وهنا فإن العمل في المنتدى الشبابي يمنح الفتيات القدرة على تحقيقهن لأهدافهن في المجال الشبابي وتقوية القدرات البحثية لهن في حال تطرقن للحديث عن المشاكل التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني الذي يمكن وصفه بأنه مجتمع ذكوري إلى حد ما.

 

3- العروض الكشفية

 أتاحت الحركة الكشفية الفرصة للفتيات بالمشاركة ليس فقط في العمل الشبابي ضمن المجموعات الكشفية وإنما أيضاً في تمثيل أنفسهن ميدانياً عن طريق العروض الكشفية، بحيث يكنّ خير سفيرات لنشر ثقافة الحركة الكشفية سواء أكان ذلك بالزي الكشفي او الأدوات الكشفية التي يستخدمنها كالقرب والطبول الكشفية المتميزة. في المجتمعات المحافظة شقت المرشدات طريقها نحو العمل الميداني بشقيه الاستعراضي الملتزم والعملي التطوعي بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني كالبلديات والمحافظة والمستشفيات، دونما الإخلال بالعادات والتقاليد.

 

4- تطوير الجوانب النفسية

الفتيات اللواتي ينتسبن للحركة الكشفية هن أكثر ميولاً للإلتحاق بالمواقع والمناصب القيادية او الإدارية ذات التأثير والقوة، بالتالي فهن مؤثرات كما الرجل في المواقع الهامة، والكثير من الفتيات المنتسبات للحركة الكشفية هنَّ أكثر قدرة على التخطيط الاستراتيجي من غيرهن مما يجعلهن منافسات أقوياء للرجال في هذا المجال الذي كان يعتقد قديماً أن الرجل أكثر نجاحاً في تحقيقه. نسبة كبيرة من الفتيات المنتسبات للحركة الكشفية تفضلن العمل الجماعي على العمل الفردي لتحقيق الأهداف المرجوة. وكما وفرت الحركة الكشفية عدداً من الاحتياجات النفسية كالإبداع والتطوير والتفكير خارج الصندوق والتميز، وهذه احتياجات أساسية التي تجعل من الفتيات صاحبات رؤية مؤثرة وأفق تفكيري أوسع.

 

المراجع

  1. الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة. القيادة من أجل عالمها. المملكة المتحدة.
  2. المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. التقدم المحرز في تنفيذ الخطة الاستراتيجية لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة للفترة 2011-2013. 2013.
  3. عبد الله، محمد. (2016). دور العمل الكشفي الفلسطيني في زيادة الوعي السياسي والنضالي لدى الشباب في فلسطين "الضفة الغربية نموذجاً". جامعة النجاح الوطنية.

 

المراجع الأجنبية

  1. Girl Guides Australia. Empowering girls and women-empowering humanity. Australia. 2014.
  2. Girl Scout Research Institute. Girl Scouting Works.: The alumnae impact study. New York. 2012.
  3. Royse, D. (1998). Scouting and Girl Scout curriculum as interventions: Effects on adolescents' self-esteem. Adolescence. 33. 159-68.

 

المقابلات

  1. سلسبيل أبو عطوان، قائدة باقة الزهرات في مجموعة بلدية الخليل- مفوضية كشافة محافظة الخليل.
  2. سيرين احميد، قائدة عشيرة المنجدات في مجموعة كشافة دير اللاتين، عابود-مفوضية كشافة رام الله والبيرة.
  3. عبير عسقلان، قائدة مجموعة مرشدات زهرة المدائن، مفوضية كشافة محافظة نابلس.
  4. عرين معدي، عضو اللجنة الارشادية- مفوضية كشافة محافظة رام الله والبيرة.
  5. مروة الهيموني، المفوضة الإرشادية لمفوضية كشافة الخليل سابقاً- مفوضية كشافة محافظة الخليل.
  6. معين أبو اشخيدم، المفوض الكشفي لمفوضية الخليل وقائد مجموعة كشافة بلدية الخليل- مفوضية كشافة محافظة الخليل.