لا تدعوا أعلام الرنبو ترتفع في سماء الجامبو، بقلم/ هشام عبد السلام موسى

لا تدعوا أعلام الرنبو ترتفع في سماء الجامبو، بقلم/ هشام عبد السلام موسى

لا تدعوا أعلام الرنبو ترتفع في سماء الجامبو
بقلم/ هشام عبد السلام موسى


10 يوليو 2019

 

في عام 1979 في أحد المؤتمرات الكشفية العالمية ظهرت بعض الدعاوى التي تطالب بحذف بند القيام بالواجب نحو الله من بين الأسس والمبادئ الثلاثة التي تقوم عليها حركتنا الكشفية (الله– الوطن- الآخرين) وكانت حجتهم أن ذلك أمر شخصي ولا يجب فرضه على الآخرين، وفي ذلك الوقت وبكل حزم وقوة تشكل لوبي عربي بقيادة المغفور له القائد عزيز بكير، واستطاعوا أن يجذبوا إليهم عددا كبيرا من المؤيدين من مندوبي الجمعيات الكشفية في العالم الحاضرين للمؤتمر، للوقوف أمام هذا التيار الإلحادي، واستطاعوا أن يلجموه ويعيدوا الأمر إلى نصابه، ويحصدوا تصويتا مضادا لهذا التيار خلال المؤتمر.

ومما يؤسف له أن الكشافة العالمية اليوم بدأ يدب في أوصالها اتجاها شاذا يدعوا إلى السماح للمخنثين والمثليين بالتواجد في الحركة الكشفية، من خلال السماح بتواجدهم في الأحداث العالمية، والسماح لهم بالتعبير عن أنفسهم ورفع رايات وأعلام التي تحمل ألوان قوس قزح (الرنبو)، بل والسماح لهم بإقامة خيمات لهم في قلب الأنشطة وممارسة أنشطتهم الشاذة والتعريف بها للآخرين.

المواقع الخاصة بالأحداث الكشفية العالمية مثل اللقاء العالمي للجوالة (Rover Moot)، والمخيم الكشفي العالمي، وغيرها من الأنشطة، تتصدر صفحاتها أعلام الرينبو، بكل وضوح وجلاء، فإلى أين تريدون أن تأخذو الكشفية؟

وبدأ هذا البلاء حثيثا عقب القرار الذي صادق عليه الرئيس الأمريكي السابق أوباما بهذا الخصوص، باعتبار ذلك قرارا مجتمعيا يجري تنفيذه حتى في المؤسسات العسكرية، وبطبيعة الحال فالكشافة الأمريكية التي لديها عضوية تصل إلى ستة ملايين كشاف وقائد جزء من ذلك النسيج المجتمعي يدخل في هذه المنظومة، وهناك سعي حثيث يجري الآن لتعميم ذلك ليصبح ضمن منظومة الحركة الكشفية في العالم، وهذا ما نقف في مواجهته ونرفضه شكلا وموضوعا.

أود أن أدق ناقوس خطر بل نواقيسا وأبواقا .. إلى المسئولين عن الحركة الكشفية في العالم.. إلى اللجنة الكشفية العالمية.. إلى المكتب الكشفي العالمي.. إلى المكاتب الكشفية الإقليمية.. إلى الجمعيات الكشفية في العالم.. إنتبهوا.. إنتبهوا.. لن تكون الكشفية مرتعا للمخنثين والمثليين في الكشفية.. ولتذهب حقوق الانسان التي تدعون إلى الجحيم.

الحركة الكشفية في أساسها ومنذ نشأتها حركة تقوم على تطبيق منظومة من القيم والأخلاقيات، وإن هدم أي ركن من أركان تلك المنظومة المتماسكة يجعل بنيانها ينهار تباعا.. وأود أن أنبهكم إلى أن مما ساعد على انتشار الحركة وتغلغلها بشكل سريع منذ نشأتها في دول العالم إنما هو تلك المنظومة الأخلاقية.. فحذارى حذاري من المساس بها.. وإلا فأنتم تطلقون على الكشفية رصاصة الرحمة..

اسألوا أنفسكم.. أي أب أو أم سيسمح لابنه أن يدخل الكشفية ويمارس نشاطا فيها وهو يعلم أنه قد ينحرف ليصبح مثليا أو يعاشر مثليين؟؟؟!!!.. اسألوا أنفسكم.. أي أب أو أم سيسمح لابنه أن يدخل الكشفية ويمارس نشاطا فيها وهو يعلم أن القائد الذي يقود ابنه مثليا يمكن أن يعرض ابنهم للاستغلال، إن حماية منظومة الكشفية وأخلاقياتها هي مسئولية كل قائد تربى في كنف الكشفية وعلى مبادئها.. ومسؤولية كل أب وأم اقتنعوا بمبادئ الكشفية وأرادوا أن يربوا أولادهم عليها، ومسئولية كل دولة أصدرت قوانينها لتشرع لتأسيس تنظيمات كشفية ذات أهداف تربوية..

وأود أن أنبه المنظمة الكشفية العالمية إلى أن في مخططاتها المعلنة أن تزيد عضوية الكشافة في العالم لتصل إلى ضعف ما هي موجودة عليه اليوم أي إلى 100 مليون كشاف في العالم، وإن السماح بسياسة تواجد المثليين في الكشفية ستسهم في تناقص هذه العضوية، للاعتبارات التي ذكرتها، فلا تناقضون أنفسكم بهدف، وتتخذون إجراءات تتعارض مع هذا الهدف.

ما هذا التضارب والخلل أيتها المنظمة الكشفية العالمية، حين تطالبين الكشافين والقادة في العالم لتطبيق اختبار وهمي يسمى الحماية من الأذى وتطالبين الجمعيات الكشفية في العالم بتطبيق سياسة الحماية من الأذى، ثم من جانب آخر تسمحين بتواجد المثليين في الكشفية، أو تغضين الطرف عن تواجدهم؟.

سأقولها بكل وضوح.. إن الذين سيسوقون لكم تلك الأفكار هم موظفون مجبورون أو سيجبرون على تسويق تلك الأفكار لا يعنيهم من الأمر إلا قبض رواتبهم في نهاية الشهر.. لذا فيا متطوعي الكشفية في العالم .. يا من تعنيهم الكشفية وبقائها.. قفوا أمام هذا التيار التغريبي الجارف ولا تدعوه يدمر حركتكم التي أحببتموها وقضيتم فيها ردحا من أعماركم..

ورسالتي لكل المشاركين في المخيم الكشفي العالمي ال24 القادم في أمريكا 2019م.. لا تسمحوا برفع أعلام الرينبو في الجامبوري فلا مكان للمخنثين والمثليين في الكشفية.

 

Do not let the Rainbow flags in the skies of jumbo
By Hisham Abdel Salam Mousa

In 1979, at one of the world scout conferences, there were some cases demanding the removal of the duty to God from among the three principles and principles on which our Scout Movement (God-Homeland-Others) was based. Their argument was that this was personal and should not be imposed on others. The time and the strength and strength of the Arab lobby led by the late leader Aziz Bakir, and were able to attract a large number of supporters of the representatives of scout organizations in the world attending the conference, to stand in front of this trend atheist, and were able to stomp it and restore it to the point, and get a vote against this trend During the conference Over.

Unfortunately, today's global scouts have begun to develop an erroneous tendency to allow bisexuals and homosexuals to be present in the scouting movement by allowing them to be present in world events, allowing them to express themselves and raising flags