(الحلقة الخامسة) مواقف ووقائع في المؤتمرات الكشفية العربية

(الحلقة الخامسة) مواقف ووقائع في المؤتمرات الكشفية العربية

كيف تمت محاولة عزل الأمين العام وباءت بالفشل؟

بقلم/ هشام عبد السلام موسى
17 سبتمبر 2019

تشكلت اللجنة الكشفية العربية في المؤتمر الكشفي العربي الـ21 الذي أقيم في تونس عام 1995م، من السادة: اللواء طيار/ أحمد عبد اللطيف أحمد (مصر)، والقائد/ فهد قاقيش (الأردن)، والدكتور/ فائق طهبوب (فلسطين)، والأستاذ/ داود الزدجالي (سلطنة عمان)، والأستاذ/ محمد الحميدي (الكويت)، والدكتور/ مصطفى جمعة سالم (ليبيا)، والقائد/ محمد التريكي (تونس) وذلك للفترة من (1995- 2000).

وشهدت تلك الفترة توترا في العلاقة بين رئيس اللجنة الكشفية العربية –آنذاك- السيد اللواء طيار/ أحمد عبد اللطيف أحمد (مصر)، وبين المرحوم/ فوزي محمود فرغلي (الأمين العام الأسبق)، وأيضا خلاف بين الأمين العام، وسعادة الأستاذ/ داود الزدجالي عضو اللجنة من (سلطنة عمان)، وكانت الخلافات كلها تدور حول أساليب العمل، ، حتى أن الزدجالي وقتها امتنع عن حضور أي اجتماع للجنة الكشفية العربية يتم عقده في مقر الأمانة العامة بالقاهرة؛ وذلك احتجاجا على الطريقة التي يدير بها الأمين العام المنظمة ، فتدخل القائد/ محمد التريكي واستضاف اجتماع الجنة في تونس 1996م حتى يحضره الزدجالي، ونتيجة تصاعد الخلافات؛ كان السيد اللواء طيار/ أحمد عبد اللطيف، ذاهبا إلى اجتماع اللجنة الكشفية العربية في تونس، ولديه نية قوية لاتخاذ قرار من اللجنة بإنهاء خدمات الأمين العام، (كنت وقتها أعمل مديرا للعلاقات العامة والإعلام في الإقليم العربي للمنظمة العالمية، وذلك بعد نهاية عملي في الهيئة القومية للكشافة والمرشدات بسلطنة عمان)، وأذكر أن المرحوم/ فوزي فرغلي، استدعاني وسألني سؤالا مباشرا: (بحكم معرفتك وقربك من الأستاذ/ داود وعملك معه سنوات طويلة في سلطنة عمان؛ هل تعتقد أنه من الممكن أن يتضامن مع السيد اللواء طيار أحمد عبد اللطيف، في مخططه لإزاحتي؟؟)، فقلت له يا أستاذ فوزي بحكم معرفتي بشخصية الأستاذ/ داوود، فإنه إن كان يختلف معك في بعض الأمور فهذا أمر هو قادر على تسويته معك رجلا لرجل، أما أن يتضامن مع أي شخص آخر ضدك فلا أعتقد ذلك لأن شخصيته مستقلة غير منقادة، ولا يميل إلى فكرة اللوبيات والتحالفات، فقال: شكرا.. وانتهى الحديث)، ثم استدعاني بعد يومين وقال لي: اعمل حسابك تسافر معي إلى تونس لحضور اجتماع اللجنة القادم؛ للتوثيق وكتابة محضر الجلسة، وبالفعل تم إصدار تذكرة سفر لي، وإصدار التأشيرة، لكن المرحوم الأستاذ فوزي قرر في اللحظة الأخيرة أن يذهب وحيدا للاجتماع، وله مبرره في ذلك).

وبالفعل ذهب أعضاء اللجنة للاجتماع في تونس، ولم يستطع السيد اللواء طيار/ أحمد عبد اللطيف، أن ينتزع قرارا من اللجنة بإزاحة المرحوم فوزي فرغلي، كما لم يتضامن معه في التصويت الأستاذ/ داوود الزدجالي -كما سبق وتوقعت- بالإضافة إلى أعضاء آخرين كان المرحوم فوزي قد تواصل معهم قبل الاجتماع واستطاع أن يحيدهم ومن أبرزهم كان القائد/ محمد التريكي، ود.فائق طهبوب، ود.مصطفى جمعة سالم.

وحدث عقب انتهاء الاجتماع، وسفر كافة الأعضاء من تونس عائدين إلى بلدانهم؛ لم يتبق في الفندق غير المرحوم/ فوزي، والأستاذ/ داوود الذي مرض وقتها، فذهب المرحوم فوزي لعيادته رغم الخلاف بينهما وقدم خدماته، فشكره الأستاذ/ داوود، وكان لهذا الموقف الإنساني من قبل الأمين العام سبيلا لنهاية الخلاف بينهما، وعادت المياه إلى مجاريها بينهما بعد ذلك، على الأقل في الرسميات.

ولعل للحديث بقية في مواقف أخرى من وقائع المؤتمرات الكشفية العربية....