نداء لجامعة الدول العربية، أنقذوا منظمتكم الكشفية العربية .. بقلم / هشام عبد السلام موسى

نداء لجامعة الدول العربية، أنقذوا منظمتكم الكشفية العربية .. بقلم / هشام عبد السلام موسى

نداء لجامعة الدول العربية
أنقذوا منظمتكم الكشفية العربية

بقلم / هشام عبد السلام موسى
7 أغسطس 2019

أتوجه بندائي اليوم لمعالي الدكتور/ أحمد أبو الغيط – الأمين العام لجامعة الدول العربية، مناشدا معاليكم التدخل الفوري والحاسم للحفاظ على كيان المنظمة الكشفية العربية، وأمانتها العامة، والتي هي إحدى الأذرع الشبابية الرئيسية التابعة للجامعة، والممثلة في مجلس وزاراء الشباب والرياضة العرب، بأن تبادر معاليكم باتخاذ الإجراءات اللازمة لفصل تبعية المنظمة الكشفية العربية عن المكتب الإقليمي الكشفي العالمي، وهي الصورة الأولية التي نشأت عليها المنظمة بقرار من مجلس رؤساء جامعة الدول العربية الموقر في شهر مارس 1954؛ عندما أقر مجلس الجامعة مشروع تنظيم المخيمات الكشفية العربية، بهدف تعزيز أواصر التآخي والتعاون بين شباب الدول العربية، وأقر المجلس تنظيم المؤتمر الكشفي العربي، وتكوين لجنة كشفية عربية تتكون من مندوبين للهيئات الكشفية الرسمية في الدول العربية، ومندوبا عن الأمانة العامة بالجامعة العربية.

والذي تم بموجبه في 25 أغسطس 1954 أن أقيم بالفعل المخيم الكشفي العربي الأول بالزبداني، وأقيم أيضا المؤتمر الكشفي العربي الأول مصاحبا للمخيم، والذي اتخذ قرارا بإنشاء المكتب الكشفي العربي بناء على قرار مجلس الجامعة، والذي تحول مسماه بعد ذلك إلى الهيئة الكشفية العربية، ثم تحول مسماها إلى المنظمة الكشفية العربية.

وفي ظل رعاية متعاقبة من كافة أصحاب المعالي الذين تولوا مهمة الأمين العام للجامعة العربية منذ 1954 في عهد المرحوم عبد الخالق باشا حسونة ومن وليه من الأمناء العامين، وإلى الآن وطوال عشرات من السنوات الماضية كانت جامعة الدول العربية هي الراعية والحامية والداعمة ماديا وأدبيا للأنشطة العربية الرئيسية مثل المؤتمرات والمخيمات الكشفية العربية، بل وحرص الأمناء العامون لجامعة الدول العربية أو من يمثلونهم يكونون حريصين على المشاركة والحضور في تلك الأنشطة العربية الرئيسية.

وإن الكشافة العربية التي اتخذت من يوم 22 مارس من كل عام ذكرى تأسيس جامعة الدول العربية ليكون يوما للكشافة العربية، إنما كان عرفانا بالدور الذي لعبته الجامعة العربية في تأسيس المنظمة الكشفية العربية، وهي ذكرى عزيزة على قلوبنا، ونعتز ونفخر بها، ولا نريد أن نصل إلى اليوم الذي تتآكل فيه هذه الذكرى، ويتعطل الاحتفال بها، فهي رمز على ارتباطنا بالجامعة العربية، بل رمز على هويتنا وضمانة لاستمرار أخوتنا العربية.

واليوم.. ونحن نستشعر الخطر على كيان المنظمة الكشفية العربية الذي يهدد وجودها من خلال ما يواجهها من عمليات تذويب الهوية، وطمس شعارها الذي يحمل رموزا أساسية مأخوذة من شعار جامعة الدول العربية؛ بمحاولة إخفائه وعدم إبرازه واستبداله بالشعار الكشفي العالمي بدلا عنه واستخدامه على كافة المطبوعات والشعارات الرسمية للأحداث الكشفية العربية ومن بينها شعار المؤتمر الكشفي العربي ال29 الذي ستستضيفه مصر في شهر سبتمبر 2019 بشرم الشيخ.

واليوم .. أيضا ونحن نستشعر الخطر من التيارات الأخلاقية والقيم السلبية التي يتم تمريرها لنا عبر المنظمة الكشفية العالمية وما يتسرب إليها من اتجاهات عالمية تستهدف إتاحة الفرصة للمثليين بالتواجد في الأنشطة الكشفية بما يخالف أصولنا وقيمنا الوطنية والعربية، وغيرها من الاتجاهات التغريبية غير المستحسنة في مجتمعاتنا العربية، الأمر الذي يتنافى مع منظومة القيم والاتجاهات والأهداف التي من أجلها تحمست جامعة الدول العربية بإنشاء المنظمة الكشفية العربية ورعايتها طوال تلك السنوات.

وأود أن أذكر معاليكم سيادة الأمين العام.. أن الكشافة العربية كانت منذ تأسيسها عام 1954، وما قبلها من إرهاصات في عام 1934 عندما أقيم أول تجمع شبابي عربي، وفي عام 1938 عندما أقيم أول تجمع كشفي عربي، كانا هما البذرتين الأساسيتين في إيجاد صيغة التقارب والوحدة بين الشباب في منطقتنا العربية، واستطاعت الكشفية لسنوات أن تحقق نوعا خاصا من الدبلوماسية الشعبية الراقية الهادئة التي لا تعرف التفرقة، ولا تتأثر بالخلافات والنزاعات السياسية، فأسس ذلك لعلاقات أخوية صادقة بين الشباب العربي، وبين القيادات العربية، فما لم تستطع السياسة أن تحققه من إيجاد روح الوحدة العربية المشتركة، استطاعت الكشافة أن تحققه بكل يسر وسهولة.

وإننا كرافد شبابي يتبع جامعة الدول العربية الموقرة تم إنشاؤه بقرار من مجلس رؤسائها؛ نناشدكم اليوم بالتدخل للعمل على الفصل بين المنظمة الكشفية العربية والإقليم الكشفي العربي، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك ومقدرات المنظمة الكشفية العربية والحفاظ على ما أنجزته لصالح شبابنا العربي طوال 65 عاما منذ إنشائها، ونحن أكيدون أن جامعة الدول العربية لا تتخلى عن أبنائها ونتاجات عملها الناجحة على مدى عشرات السنوات.

وسنظل ننادي بالفصل بين المنظمة الكشفية العربية والإقليم العربي.