لماذا لا يزيد أفراد فرقة الكشافة على 32 كشافا؟ .. بقلم/ هشام عبد السلام موسى

لماذا لا يزيد أفراد فرقة الكشافة على 32 كشافا؟ ..  بقلم/ هشام عبد السلام موسى

لماذا لا يزيد أفراد فرقة الكشافة على 32 كشافا؟
 بقلم/ هشام عبد السلام موسى

كثيرا ما تساءل القادة عن سبب كون فرقة الكشافة أو المرشدات لا تزيد عن 32 فردا، والحقيقة أن ذلك مرجعه إلى مؤسس الحركة الكشفية اللورد بادن باول الذي يقول في إحدى كتاباته: من المستحسن ألا يزيد عدد أفراد فرقة الكشافة على 32 كشافا، واني اقترح هذا العدد لأنني وجدت وقت أن كنت أدرب ستة عشر فتى أن هذا العدد هو ما استطيع قيادته، وهو العدد الذي استطيع معه الوصول إلى ما أريد معرفته من الميول والنزعات والطبائع لكل فرد، وعلى فرض أن هناك بين القادة من وهبه الله ضعف قدراتي فلا بأس أن يكون عدد الفرقة 32 فردا، على ألا يزيد عن هذا العدد بأي حال من الأحوال.

 ومن الغريب أن يتحدث بعض القادة أنهم يعملون مع فرق يتراوح عدد أفرادها بين الستين والمائة، وأن الكشافين في هذه الفرق متميزون إلى حد لا يقل عما يبلغه الكشافون المنضمون إلى الفرق قليلة العدد، ولقد أدهشني قولهم وانه ليخامرني الشك فيه.

 ويضيف بادن باول: قد يسأل سائل لماذا نعني بتدريب الفرد؟ إننا نعنى بتدريب الفرد لأن ذلك هو الطريقة المثلى، لا بل الطريقة الوحيدة لنمو الأفراد، فإنك تستطيع أن تعلم أكبر عدد ممكن من الفتيان قد يصل إلى الألف دفعة واحدة إذا كان صوتك جهوريا واتبعت الأساليب النظامية البراقة والوسائل الجذابة ولكن ليس هذا من التربية في شئ، فالتربية هي ما ينبغي أن نعتمد عليه في تكوين الأخلاق وفي إعداد الرجال.

 فإنه من العبث أن يلقن القائد قانون الكشافة لحشد من الفتيان في صورة موعظة، أو أن يلقيه عليهم كأوامر لأن كل فتى منهم يحتاج إلى طريقة خاصة لعرضه عليه، ولكل منهم خطته وطريقته في العمل به، وهنا تبرز شخصية القائد وتظهر قدرته، ولهذا فيجمل بنا أن نعرض بعض الصفات العقلية والأدبية التي تشترك لبناتها في تكوين الخلق ثم نرى كيف يأخذ القائد بيد الفتى نحو تكوين هذه الصفات بنفسه من خلال تطبيق الطريقة الكشفية، والمناهج الخاصة بكل مرحلة من مراحلها.