تمنيتها من كل قلبي .. ولكن ليس بهذا الشكل !!!! بقلم القائد محمد سليم اللبابيدي

تمنيتها من كل قلبي .. ولكن ليس بهذا الشكل !!!! بقلم القائد محمد سليم اللبابيدي

تمنيتها من كل قلبي .. ولكن ليس بهذا الشكل !!!!
بقلم القائد محمد سليم اللبابيدي
مدير عام وكالة كون 


منذ بداية معركة الاعتراف بعضوية الكشفية الفلسطينية في المنظمة الكشفية العالمية عضوية كاملة وقد اخذت على عاتقي ان اكون جندياً في الصفوف الامامية لهذه المعركة وسخرت كل ما املك من قدرات واساليب لها فكان الموقع الرسمي لوكالة الانباء الكشفية – كون يحمل الصورة الرئيسية للحملة الداعمة للعضوية وكذلك صفحات مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية حتى صفحتي الشخصية على الفايس بوك كان الغلاف الخاص بها هو اعلان الحملة بالإضافة الى تصوير الكثير الكثير من اخواننا الكشفيين في لبنان وهم يحملون شعار الحملة " نعم تستحق " ورفعها على الصفحة الخاصة بالحملة التي اكرمني اخوتي في الكشافة الفلسطينية ان جعلوني من المشرفين عليها.

وعندما اكرمنا الله بتحقيق احد ابرز احلامنا في الاعلام الكشفي وكان البرنامج الكشفي العربي الاول من نوعه " في خيمتي " على قناة الثبات لم اترك فرصة للتحدث ودعم الحملة العالمية لعضوية فلسطين الا واديتها .

وتحقق الحلم ... واستردت فلسطين عضويتها الكاملة في المنظمة الكشفية العالمية التي كانت قد سلبت منها بالغدر والتخاذل كما ضاعت بالسابق ارض الوطن.

وفرح الجميع .. وفرحت بهذا النصر الجديد الذي يكتب في سجلات الكشفية الفلسطينية والعربية بأحرف من نور وخصصت لهذا الحدث حلقات خاص من برنامج " في خيمتي " 

ولكني أسأل اليوم بعض الاسئلة وانا اتابع وانشر اخبار الاحتفالية الكبرى والعظمى في ارض الوطن لهذا النصر الجديد :

اولاً: كنت اتمناها من كل قلبي ان ادخل الى وطني الغالي الذي لم اعرف لي وطناً غيره منذ ان تفتح وعي على الظلم من حولي وتمنيت ان اصلي في المسجد الاقصى المبارك واتصور مع اخوتي في ساحاته ولكن .. وهو محرراً، فسؤالي هنا للمنظمة الكشفية العربية ولإخواني في جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية كيف تقبلتم هذا الذل والعار ان تدخلوا الى ارض فلسطين الغالية والى الحرم المقدسي تحت الوصاية والاذن الصهيوني.

ثانياً: اما كان اولى من المنظمة والكشافة الفلسطينية اذا احبت ان يقام مثل هذا الاحتفال الضخم ان يكون للإخوة في الداخل احتفاليتهم حيث يقيمون، وبتزامنً مع احتفالية عربية جامعة تقيمها المنظمة في احد دول الشتات التي يعاني فيها ابناء الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء ومع هذه المعاناة يصرون على اداء دورهم الكشفي الريادي بشتى الوسائل والطرق على ضعفها وقلت حيلتها .. فكان من الممكن ان تقيم احتفالية عربية جامعة من كل ابناء كشفيتنا العربية في لبنان وهي الارضية الاكثر خصوبتاً للكشفية الفلسطينية في الشتات - بعد ما اصاب اهلنا في سوريا من مصائب فوق مصائبهم فرج الله عن سوريا واهلها - وفي نفس الوقت الذي يقام احتفال الداخل وحتى كان من الممكن حينها مشاركة العديد والعديد من الاخوة العرب وحتى الاخوة في قيادة الكشفية الفلسطينية والذين شاركوا بالسابق في احتفاليات كبيرة وخاصة في لبنان. 

ثالثاً: مع كل التقدير للقائد العزيز الدكتور عاطف عبد المجيد الامين العام للمنظمة الكشفية العربية اما كان افضل لكم قائدي لو انك كنت بين احبابك وابنائك من مختلف الدول العربية الشقيقة الذين يرون فيك كما ارى انا مثلاً اعلى وقائداً قدوة يحتذى به وبعمله الدؤوب وبنشاطه المميز وتحتفل واياهم وبمشاركة قادتي واخواني من فلسطين بهذا النصر الذي نغص علينا العدو فرحته .. قائدي لست بحاجة الى الجنسية والجواز الفلسطيني لكي نعلم مدى حبك وعشقك لفلسطين ارضاً وشعباً وقضيةً فقد لمسنا هذا الامر منكم منذ تعرفنا عليكم وفي شتى اعمالكم ونشاطاتكم كانت فلسطين نصب اعينكم .. ولكني ارى انه من الاولى كان لديكم دعمكم لأبناء الشعب الفلسطيني والكشفية الفلسطينية في بلاد الشتات الذين يعانون الامرين .. مر البعد القصري عن الارض والاهل ... ومر المعاناة اليومية لحياة كريمة، فاليوم يسر الله للكشفية الفلسطينية في الداخل البطانة الصالحة والتي تتمثل بسيادة اللواء جبريل الرجوب والدعم الذي يوليه للجمعية .. ولكن من لأبناء الشتات؟

في القلب مشاعر كثيرة تختلج مع الغصة والدموع والاحساس بالقهر والظلم الذي نعانيه في شتاتنا وبعدنا عن وطننا ولكننا تعلمناه نهج من كبارنا من قادتنا من شهداؤنا منارات درب العودة من الرمز ياسر عرفات من الشيخ احمد ياسين من الدكتور عبد العزيز الرنتيسي من الدكتور فتحي الشقاقي من الاخ ابو جهاد الوزير من المهندس يحيى عياش من الشهيد محمد الدرة من الشهيدة اشرقت قطناني ومن قائدي الشهيد بهاء عليان .. ان الوطن والشرف لا فصال فيه اما محرراً كريماً .. واما نضال وثورة، وما هو الا جهاد نصر او استشهاد، 

الى لقائنا القريب بإذن الله في ساحات الاقصى ... ولكن محرراً لنصلي معاً وسوياً صلاة الشكر لله تعالى 
يرونه بعيداً .. ونراه قريباً .. واننا لصادقون 
وانها لثورة حتى النصر .. واننا لعائدون

واخيراً وليس آخراً استحضر كلام الامام الرحيم باب مدينة العلم سيدي علي بن ابي طالب عليه السلام حينما قال: " ما ترك لي الحق من صديق "