الحركة الكشفية : مقدسية المولد ، فلسطينية الهوية ، وأداة لإنهاء الانقسام إذا أردنا

الحركة الكشفية : مقدسية المولد ، فلسطينية الهوية ، وأداة لإنهاء الانقسام إذا أردنا

الحركة الكشفية : مقدسية المولد ، فلسطينية الهوية ، وأداة لإنهاء الانقسام إذا أردنا

بقلم : الدكتورة سبأ جرار

عندما نطالع انجاز الحركة الكشفية الفلسطينية في الحصول على العضوية الكاملة في الحركة الكشفية العالمية ، بالتأكيد نلمح احتفالية وطنية لخصته سجالات ومعارك طويلة بتحقيق انجاز افضل ما يوصف به،انه نافذة من نوافذ المقاومة الفلسطينية ، والأجدر ان يكون مدعاة تفكير وتأمل من زاوية مضيئة سمتها الأصالة وتفاصيلها الإنسانية الشمولية ، والدعوة موجهة لصانعي الانقسام وداعمي الفرقة والتعصب والتمحور حول وجوديات وهمية وانتماءات خادعة بين المال والنفط وشخوص اللامبادئ الغارقة بمسارات لا تحقق سوى الفرقة والبعد عن الخط الوطني الواحد .

حيث كانت وستبقى الحركة الكشفية بمبادئها ورؤيتها ، أداة مقاومة ورفض لكل ما يبني الحواجز بين البشر ، وقد اكتسبت بهويتها الفلسطينية وتاريخها النضالي سمات القدرة على المساهمة ببناء مجتمع فاعل، وأفراد يعملون للهدف برؤية شمولية تَتَرَفَعْ عن التعصب والتنافسية الطبقية أو الحزبية .

ولعل التمعن بالأعوام العتيقة بالأصالة والانجاز، وقراءة التاريخ، تعيد لنا رشدنا المباح في التفكير، حينما نقف أمام قرارات جدلية لتحديد اتجاهاتنا في الاختيارات وصنع الأحداث، والوقوف على بعض المحطات الفاصلة والتمعن في تاريخها الذي يذكرنا بعظمة الشعب الفلسطيني ونوعية قادته على مر العقود، الذين استطاعوا ان يجسدوا كل الانشطة الإنسانية لخدمة وجود الوطن والصراع على التحرير والصمودفكانت الأعوام والاسماء التالية بعضٌ من كثير،ونقطة من بحر تاريخ حجم الحقيقة الكشفية الفلسطينية:-

.1912 الدعوة لتأسيس الحركة الكشفية في فلسطين

.1918 - 1921 تشكل أول الفرق الكشفية الفلسطينية بالتتابع من مدرسة المطران سان جورج ، مدرسة المعارف ، مدرسة النجاح ، مدارس في يافا حيفا و الناصرة

.1921 تنظيم رحلة كشفية من نابلس إلى حيفا و إقامة معسكر على جبل الكرمل لمدة أربعة أيام

.1928 أول اعتراف عالمي بجمعية الكشافة الفلسطيني

.1935 أول عرض كشفي بمشاركة 5000 كشاف ورياضي في مهرجان البصة

.1945 تأسيس جمعية الكشاف العربي الفلسطيني، وافتتاح فروع لها في جميع المدن الفلسطينية ،بتنشيط من الاتحاد الرياضي الفلسطيني ، وقرار من مؤتمر الشباب الفلسطيني ،واعتراف من قبل الكشاف العالمي

.1954 مشاركة فلسطين في تأسيس المنظمة الكشفية العربية، و إصدار صورة ملونة لأهم عشر فرق عالمية كانت فلسطين واحدة منها

.1970 – 1978 تأسيس جمعية الكشافة و المرشدات الفلسطينية التابعة لمنظمة التحرير والمصادقة على نظامها في بيروت

.1996 نيل جمعية الكشافة الفلسطينية عضوية مشروطة في المنظمة الكشفية العالمية كعضو مراقب

.2011 حصول فلسطين على شهادة " دبلوم المئوية " ( أول دولة عربية )

.2016 نيل العضوية الكاملة في المنظمة العالمية للحركة الكشفية العالمية .

و بعض الأسماء من كثير كان لها بصمة في الحركة الكشفية ، ومساهمة بصياغة تاريخ ومستقبل الحركة الكشفية الفلسطينية ومنهمالحاج محمد أمين الحسيني مفتى القدس، عين كشاف أعظم، المربي جميل أفندي فاضل مدير، واحد مؤسسي مدرسة النجاح الكشفية والمشرف على رحلة نابلس حيفا ، فوزي محيي الدين النشاشيبي ، رئيس المجلس الاعلى للكشاف الفلسطيني ، وبقرار من الاتحاد الرياضي الفلسطيني 1945، الحاج احمد القدوة رئيس جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية 1970 ، الدكتور فائق طهبوب الحائز على أعلى وسام كشفي .

اللواء جبريل الرجوب رئيس جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية والمحقق لأمال الجمعية بالعضوية الكاملة في المنظمة الكشفية العالمية 2016 .

وهناك أيضا أسماء مضيئة جعلت الوطن واحد، والفلسطيني كشاف لصنع الخير والعطاء بمفهوم التطوع منهم : محمد درويش الدهدار ، محمد ابو صوي ، وجيه الزعانين ، سليم زيدان ، نبيه ألباسطي ، جمال الجولاني ، محمد ابو الوفا ، محمد جميل سوالمه ، نزار الشيخ ، توفيق سالم ( الشتات ) ، الدكتور.عاطف عبد المجيد ........ أسماء كثيرة لا تتسع لمساحاتها الأوراق والحروف ، لكنها حفرت في التاريخ وجودها ، فعذرا لأسماء أبصرتنا مع أننا لم نراها ، وحيث صنعت التواريخ والاسماء صورة مقدسية من المقاومة النوعية عبر الحركة الكشفية إنسانية المرجع، فلسطينية الهوية ، نقف أمامها لنستدل بحكمتها ونعمل بدلالاتها ، حيث أننا نعايش في هذه الأوقات مرحلة مفصلية في صياغة مستقبل الحركة الرياضية ورؤيتها الإستراتيجية لاستثمار تاريخ وجب ان تنعكس اضاءاته على رؤية ومسار الحراك الرياضي الذي نريده .