إنجاز الاعتراف الدولي للكشافة الفلسطينية و الديمقراطية المنتظرة

إنجاز الاعتراف الدولي للكشافة الفلسطينية و الديمقراطية المنتظرة

إنجاز الاعتراف الدولي للكشافة الفلسطينية و الديمقراطية المنتظرة

الكشافة الفلسطينية مئة و أربعة أعوام انقضت على تأسيسها ، مؤسسة وطنية بامتياز ، قارعت الاستعمار البريطاني و الصهيوني بضراوة ، ربت أجيالا من شعبنا الفلسطيني ، تعلقت بها القلوب و الأفئدة ، ردحت أصوات الأشبال و الزهرات باسم فلسطين في الأنشطة المختلفة ، رسمت حلم فلسطين و التحرير ، عانقت الثوار في جبهات القتال ، قدمت الكشافة الفلسطينية قوافل من الشهداء ، سال دم الكشافة على أرض فلسطين ، و على حدود فلسطين ، واكبت كلّ مراحل النضال الفلسطيني منذ بدايات القضية الفلسطينية ، أرعبت الاحتلال البريطاني ، و أجفلت الصهيوني .

و اليوم تنتزع الكشافة الفلسطينية الاعتراف الدولي ، العضوية الكاملة بالمنظمة الكشفية العالمية ، هذا الانجاز الوطني و التاريخي سيكتب بماء الذهب ، انجاز قُدمت دونه التضحيات الجسام ، لوحت الشمس وجوه القادة في المخيمات الصيفية ، امتلأت المآقي بالغبار ، انهك السهر أجساد المنتسبين للكشفية تعبا و اعياء من قساوة التدريب ، لكن كرمى لفلسطين و كُرمَى لشعب فلسطين ، نتابع الكفاح و العمل من أجل الهدف المنشود .

طوبى لكم من قادة ، طوبى لكم كشافة و مرشدات ، طوبى لكم أشبالا و زهرات .
ستصدح حناجركم باسم فلسطين اعتبارا من اليوم و إلى الأبد ، سيكون علم فلسطين مرفوعا دائما في محافل الكشافة ، أينما وليتم وجوهكم سيكون علمكم بين ناظريكم ، فهنيئا لكم 

ليكن هذا الاعتراف الدولي حافزا و محرضا نحو تصويب المسيرة ، و نحو بناء المؤسسة ، بناء سليما ديمقراطيا حرّا ، و ليكن الكشافة أول من يجمع أبناء الشعب الواحد ، نحو الهدف الواحد .

إنّ قادة العمل الكشفي في الوطن و في الشتات مطالبون اليوم بالعمل من ترميم هذه المؤسسة العملاقة ، التي لا يختلف اثنان على أنها وطنية بامتياز ، ذات أهداف سامية باقتدار ، بناءة باعتراف الجميع ، شهد لها القاصي و الداني بأنها تبني المواطن الصالح ، و تربي التربية الوطنية الصادقة .

إخوتي القادة : لعلنا نقف مع أنفسنا وقفة صادقة ، و نتساءل ماذا نريد من عملنا هذا ؟ أليس رفع اسم وطننا و علمنا عزيزا عاليا ؟ أليس من واجبنا انكار الذات ؟ ألسنا من علم الأشبال و الزهرات الحبّ و التسامح ؟

ما تعلمناه بمدارس النضال و الكفاح : أنّ القائد قدوة تحتذى فأين انتم من ذلك ؟ لنسارع إلى العمل ! و نبذ الخلافات ، لتتشابك الأيدي فيد الله مع الجماعة .

و أخيرة ما الذي يمنع أن يعقد مؤتمر جمعية الكشافة و المرشدات الفلسطينية احتفالا بالاعتراف الدولي ، و ما الذي يمنع من جمع الكشافة الفلسطينية للتشاور و التدارس من أجل الارتقاء بالكشفية الفلسطينية .

إنّ التساهل و التسويف في عقد المؤتمر ، ينغّص على الكشافة فرحتهم , و تخبوا فيه حماستهم ، فلا تقتلوا ابتسامتنا ، و لا تبددوا أملنا

أخوكم القائد 
شريف الرفاعي 
المفوضية العامة – سورية