المخيم الكشفي العربي - بقلم محمد جميل عبد القادر

المخيم الكشفي العربي - بقلم محمد جميل عبد القادر

المخيم الكشفي العربي

محمد جميل عبد القادر

الكشافة والمرشدات حركة تربوية تطوعية عصرية متواجدة في كل أنحاء العالم، تقدم خدمات متعددة للمجتمع، وتعد الشباب واليافعين لحياة عملية طبيعية تربي حب العمل والناس معا.

جمعية الكشافة والمرشدات الأردنية تعد من أقدم الجمعيات في الأردن، فقد تصدت كثيرا للمنتديات والمؤتمرات والمعسكرات التدريبية التي تجمع كشافة ومرشدات العالم العربي في الأردن، الذي يعتبر من أقدم وأعرق الدول العربية في هذه الحركة العالمية.

هذه الجمعية تنظم بالتعاون مع المنظمة الكشفية العربية، المخيم الكشفي العربي الحادي والثلاثين تحت شعار “سنبقى متحدين”، وذلك في مدينة الحسين للشباب في الفترة من 28 من الشهر الحالي وحتى الثامن من شهر أيلول (سبتمبر) المقبل.

الإقبال العربي الممثل بالجمعيات الكشفية العربية المشاركة في هذا المخيم الكشفي العربي كبير جدا، نتيجة للثقة الكبيرة في جمعية الكشافة والمرشدات الأردنية، التي تملك تراثا من الخبرات المتراكمة في الحركة الكشفية العربية، وإقامة مثل هذه المخيمات على مدار نصف قرن، وكان لي الشرف أن أكون واحدا من أعضائها في مطلع الشباب، حيث كانت الحركة الكشفية والإرشادية رائدة في العمل التطوعي وخدمة المجتمع، وبالذات في المناسبات الوطنية والقومية.
هناك برنامج عمل موسع وزيارات لكل معالم الأردن تقريبا، حيث يعتبر ذلك حافزا لشباب هذا الجيل، الذي ابتعد عن العمل التطوعي كثيرا، وكذلك للترويج السياحي للأردن المليء في كل أنحائه بالمعالم الأثرية والسياحية التي تعتبر ثروة أساسية للوطن.

يشمل البرنامج الذي تعتبر الرياضة من أنشطته المهمة عنصر المغامرة، لأن حياة الكشاف الذي حمل دائما شعار “كن مستعدا” مليئة بالمغامرة والإستكشاف، فهناك يوم قرية التنمية، يتعلم الكشافة خلاله العديد من المهارات والفنون اليدوية، ويوما آخرا للتآخي الكشفي العربي، حيث يقوم كل كشاف أردني مشارك باصطحاب عدد من الكشافين العرب إلى منزله ليتعرف على الحياة اليومية الأردنية على الطبيعة.

وهناك اليوم الوطني العربي، حيث يعرض كل وفد مشارك العادات والتقاليد لبلده، بالإضافة إلى تقديم فقرات تراثية وشعبية، من خلال ارتداء كل وفد للأزياء الشعبية والتراثية الخاصة به، وإعداد المأكولات المشهورة الخاصة بكل بلد أي يعيش كل المشاركين يوما عربيا مشتركا.

ما نتمناه أن يساهم الجميع في إنجاح هذا المخيم الكشفي وأن يعطيه الإعلام ما يستحقه من اهتمام ورعاية لأنه يجسد القيم النبيلة للمجتمع.