الكشافة الفلسطينية هدفا بحثيا لطلاب الجامعات .. بقلم القائد وائل عبد الله

الكشافة الفلسطينية هدفا بحثيا لطلاب الجامعات .. بقلم القائد وائل عبد الله

الكشافة الفلسطينية هدفاً بحثياً لطلاب الجامعات
 

بقلم القائد وائل عبدالله
مسؤول المجموعات الكشفية الحركية – شعبة عين الحلوة

بعد أن تبين لدى العديد من المراجع التوثيقية بأن الكشافة لا تزال تضم الشريحة الأوسع من الفئات العمرية والأكثر عدداً في تجمعاتها . ومدى أهميتها في لعب دورٍ بارزٍ ومهمٍ في المجتمعات بمختلف أنشطتها وبرامجها بداية من التربية الدينية والوطنية والتدعيم العلمي والدراسي في كافة المجالات التعليمية والتثقيفية بالإضافة الى دورها الكبير في صقل الأفراد ودمجهم في مجموعات متجانسه كفريق عمل واحد. ويظهر أيضا أهمية العمل الكشفي المنظم وتحمل المسؤوليات. ومن هنا ليس غريبا أن تصبح الكشافة هدفاً بحثياً لطلاب الجامعات ، وخاصة في الإختصاصات الجامعية (التربية ، وعلم النفس ، وعلم الإجتماع ، وحتى توجه البعض إلى دراسة الكشافة في التنمية الإقتصادية والإجتماعية ) وعملها في نهضة المجتمعات بصورة حضارية تعبر عن مكنونات الأفراد برؤية جماعية.

محمد خالد حميد طالب في الجامعة اللبنانية – معهد العلوم الإجتماعية- السنة الأولى – تدخل إجتماعي –  قدم بحثه بعنوان “ الكشافة الدور الوطني والإجتماعي” – وأشرف عليه د. علي كركي. حيث أسرد فيه دور الكشافة الفلسطينية في التربية الوطنية والدور الإجتماعي من خلال ربط الأفراد ببعضهم البعض ضمن فريق أو مجموعات عمل تسمى حسب الفئات العمرية " سداسي ، طليعة ، عشيرة ... " وينظم عملهم ويضع خططهم بطريقة تشاركية علمية و يسمى بــ " مجلس شرف قيادة المجموعات الكشفية ".

ويظهر البحث بالإضافة الى العديد من الأبحاث العلمية التي إستهدفت الكشافة بأن أفراد الكشافة – الفرد الكشفي – يتأثر بغيره وبالجماعة التي يعيش معها في الأكل والشرب وأنماط التفكير وإكتساب العادات والقيم مما يؤدي إلى تكوين منظومة قيمة لدى هذا الفرد نتسجم مع قيم الآخرين ويتبلور سلوكه في تعامله مع غيره من خلال ما اكتسبه من بيئته المحيطه ، وهذا بالطبع يؤثر في مستويات التغير الإجتماعي والحراك الإجتماعي.

وهنا يتضح أن الكشافة لها تأثير كبير على الفرد والجماعة فالقيم يتم غرسها وإكسابها للأفراد المسجلين في الحركة الكشفية عن طريق التوجيه والنصح والإرشاد في صورة سلوكيات تمارس فعلياً من قبل الأفراد في نطاق عمل جماعي موحد. وقد أخذ الطالب محمد حميد مجمل بحثه عن جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية والمعروفة بالجمعية الأم التي تمثل حركة كشفية فلسطينية يناهز عمرها عن مئة عام  وهي جزء لا يتجزء من المنظمة الكشفية العربية ، ويركز في بحثه على مجموعات حركية تابعة للمكتب الكشفي الحركي - شعبة عين الحلوة – والمنتسبين للجمعية الأم.

ويظهر أهداف الكشافة في تنمية قدرات النشء لدمجه في المجتمع ليكون مواطناً صالحاً معتمداً على نفسه في صقل شخصيته البدنية والفكرية وتنويره اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً وثقافياً ودينياً.. وكيف يعمل بدوره على محاربة الآفات الإجتماعية وتحصين المجتمع من أي خروقات هدامه.

وعليه نجد أن الحركة الكشفية تؤدي دورا مهما في تربية الأجيال وتقوي طموحاتهم  وهي بريق أمل وأسلوب حياة متجدد بوعد الكشافة في قوله : أعد بشرفي أن أقوم بواجبي نحو الله ثم الوطن وأن أساعد الناس في كل وقت وأن أعمل بقانون الكشافة.

وهنا لا يسعنا إلا أن نوجه رسالتنا لجميع المجموعات والجمعيات الكشفية الفلسطينية أن تعمل موحدة بالتقدم بخطوات ثابته في رؤيتها من أجل بناء جيل واعي لقضيته محصناً داخلياً لمواجهة التحديات ولرفع راية فلسطين في المحافل الدولية ذات الشأن.