الحركة الكشفية في الأسر عندما يكون السجن "فلسطين"

الحركة الكشفية في الأسر  عندما يكون السجن

حمزة مرشود- إعلام مفوضية نابلس 

تعمل السياسة الصهيونية الظالمة على مطاردة وملاحقة الأسرى الفلسطينيين، أثناء الاحتجاز في غياهب السجون الملعونة، وبعد الانتهاء من فترة الاعتقال للمحكومين أو المعتقلين الإداريين، لجميع فئات الأسرى السياسيين، فتعمل على التعذيب النفسي والجسدي للأسير وذويه ، فالأسير بعد انتهاء فترة محكومتيه ، يمنع وذويه من الخروج على المعابر الفلسطينية العربية التي تسيطر عليها قوات الاحتلال، من معبر رفح بقطاع غزة ومعبر الكرامة في أريحا بالضفة الغربية، وكثيراً ما تمنع قوات الاحتلال الصهيوني هؤلاء الأسرى المحررين من أداء مناسك العمرة أو الحج أو الخروج للعمل أو الدراسة أو زيارة الأقارب في خارج فلسطين مما يشكل لهم عبئا ثقيلاً طيلة حياتهم وكأنه عقاب أو سجن أبدي في سجن فلسطين الكبير.

والجدير ذكره انه من بين هؤلاء الأسرى هم من أبناء الحركة الكشفية 

عدد من القادة الكشفيين عانوا في سجون الاحتلال الإسرائيلي  ويتعرضون للمضايقات على الحواجز منهم الأسير المحرر مسؤول تنمية وخدمة المجتمع في مجموعة كشافة ومرشدات يافا القائد احمد أبو خلف الذي أمضى فترة 10 سنوات متنقلاً بين زنازين الاعتقال والسجون داخل فلسطين  "وهو الذي تم اعتقاله وهو مصاب برصاصتين واحدة بالحوض والأخرى بالبطن وأجريت له عملية جراحية بدون أي مخدر وتعرض للاستجواب والتحقيق العسكري وهوة على سرير المستشفى"

وقبل خروجه من السجن بأسبوعين فقط توفيت والدته التي هي أغلى ما يمكن للإنسان أن يملكه هذا ما قاله القائد احمد أبو خلف في مقابلتنا له  .

وهو الان يكرس وقته الكشفي في التفكير بالأسرى والتضامن معهم لأنه هو وحده من يعرف معاناتهم حيث أنه كان صاحب فكرة أسبوع الأسرى في مخيم بلاطة الذي نفذته مجموعة كشافة ومرشدات يافا برعاية مركز يافا الثقافي الذي تم من خلاله توزيع دروع لأهالي الأسرى في مخيم بلاطة البالغ عددهم في تلك الفترة 590 أسيراً أغلبهم من أصحاب المحكوميات العالية .

في مخيم بلاطة لللاجئين حوالي 4 أشخاص منتمون للحركة الكشفية هم الآن أسرى في سجون الاحتلال يعانون داخلها لم ننسى هؤلاء الأشخاص حيث تتم زيارة ذويهم للاطمئنان عليهم وتقوم بذلك مجموعة من الكشافين من مجموعة كشافة ومرشدات يافا  وتقدم لهم العون بعد ما أطلقت المجموعة شارة الأسرى يجب على هؤلاء أن يقوموا بمساعدة ذويهم وزيارتهم لمدة 6 شهور  للحصول على هذه الشارة .

وفي إحدى المقابلات مع والدة أسير كشفي قدمت بدورها الشكر والعرفان للحركة الكشفية ومجموعة يافا خاصة لاهتمامها بالأسرى داخل السجون وخارجها حينما أعلنت مجموعة من قادة يافا الكشفية اضرباها عن الطعام تضامناً مع الأسرى الإداريين  وأسبوع الأسرى وانطلاق شارة الأسرى .

وأفادت "والدة الاسير" بأن أبنها دائما ما يكون سعيد حينما أنقل له أخبار مجموعة يافا الكشفية التي وقفت بجانبه وتسانده هو وجميع الأسرى في المخيم  ودائما ما تكون السباقة في التضامن معهم .

وبهذا الخصوص ذكرت والدة الأسير بأن ولدها يقوم بعمل ورشات تعريفية عن الحركة الكشفية "مهامها ومبادئها" داخل السجون حيث أنها لقيت رواجاً بعد سماع الأسرى باهتمام المجموعة بهم وتقديم الدعم لهم ولعائلاتهم .

ولا ننسى أيضا تعرض الكثير من القادة الكشفيين لمصاعب أثناء تنقلهم لعل أهمها التنقل للمسجد الأقصى لخدمة الصائمين ومنع بعضهم من الدخول هذا العام للاتحاق بهذا البرنامج التي تقوم عليه مفوضة كشافة ومرشدات محافظة القدس  إضافة إلى الرفض الأمني لمجموعة من القادة الكشفيين وعدم السماح لهم بالتنقل على حواجز الضفة  الغربية ويتعرضون للإيقاف والاستجواب العسكري و منعهم من المرور .