الحركة الكشفية سفينة تنموية للمجتمعات يقودها أعضاؤها

الحركة الكشفية سفينة تنموية للمجتمعات يقودها أعضاؤها

بقلم لينة عسقلان- إعلام مفوضية نابلس - 

 لا يمكن للإنسان أن يعيش منعزلا عن المجتمعات والآخرين، فهو خلق بطبيعة اجتماعية، وهو جزء لا يتجزأ من المجتمع الذي يعيش فيه، ولقد آمنت الحركة الكشفية وفق مرتكزاتها بواجب خدمة الآخرين، التي ما لبثت أن تطورت من خلال البرامج الكشفية ومناهجها الى موضوع حيوي هام لا يستطيع أي أحد تجاهله .. ألا وهو تنمية المجتمع.

وتبرز هنا أسئلة كثيرة وواقعية، ما هو دور الحركة الكشفية في هذا المجال؟ كيف يستطيع كشاف في سن 12-17 عاما أن يساهم في تنمية مجتمعه؟ ما هي القدرات التي يمكن أن يقدمها في هذا السبيل؟ هل يستطيع المساهمة في التنمية التي قد تعجز هيئات تطوعية كبيرة عن القيام بها؟

أسئلة كثيرة تتوارد على الأذهان ولكن الإبحار في النشاطات الكشفية يبرهن مدى الإمكانيات الهائلة التي يستطيع الفتية تقديمها لمجتمعاتهم.

وفي هذا السياق تحدثنا قائدة مجموعة زهرة المدائن وعضو فريق رسل السلام الوطني الفلسطيني عرين عسقلان عن دور الحركة الكشفية في تنمية المجتمع من المؤكد أن للحركة الكشفية دور كبير في تنمية المجتمع، فالكشافة والمرشدات بمختلف أعمارهم يساهمون بتحريك أي عمل يحدث على أرض الواقع، وعلى ابسط مثال أوضاع غزة الآن التي يساهم فيها الكشافون من خلال المساعدة المتنوعة في الإسعافات الأولية وغيرها".

 

وتضيف عسقلان "علينا كحركة كشفية وإرشادية أن ندعو لمقاطعة البضائع الإسرائيلية ومن السهولة أن يحدث هذا الشيء كهذا، وهذا يساعد على تنمية روح الانتماء للمجتمع والوطن، وتنمية المجتمع لا تكون إلا بتنمية روح الانتماء للمجتمع وانا افتخر بدور الكشاف بتنميته".

 

تسعى كثير من الهيئات والمنظمات لتنمية المستوى المعيشي في المجتمعات، لكن الحركة الكشفية تسعى للتنمية التربوية والأخلاقية والأعمال التطوعية وإبراز الصورة الحسنة للمجتمع بهدف تطويره وتقدمه.

وفي حديثنا مع أحد المواطنين يبدي برأيه حول مدى مساهمة الحركة الكشفية في تنمية المجتمع فيقول "عندما نخبر الناس عن الدور الكبير للكشافة قد يصابون بالدهشة والذهول، فبعضهم قد لا يصدق كيف يستطيع كشاف في سن الرابعة عشرة أن يساهم بشكل فعال في تنمية المجتمع، فقد كانت فكرتهم ان الحركة الكشفية تختصر على الأشياء البسيطة مثل زراعة الأشجار وتجميل البيئة ومساعدة المحتاجين".

من جهة أخرى كثير من الناس فخور بما تنفذه الحركة الكشفية، فهم يعلمون بأنها ليست مجرد حركات نظامية واستعراضات موسيقية، ويؤمنون بما تقوم به من نشاطات تنموية.

أبواب تنمية المجتمعات والتغيير نحو الأفضل وتحسين الحياة المعيشية كثيرة ومتعددة، ودور الحركة الكشفية في هذه المجالات لا يمكن أن يقلل إطلاقا عن أية ادوار أخرى، على ان يرافق ذلك خطط التنمية الشاملة التي تتولى الدولة والقيادات المسؤولة مهمتها، فيجب أن تكون مساهمة الحركة الكشفية من خلال هذه الخطوات، وان تكون عاملا مساعدا لها، ولا شك أن الحركة الكشفية هي حركة شبابية تربوية تتميز عن غيرها في النشاطات بما تحتويه من مناهج وبرامج محددة وقيم مثلى لا يمكن التهاون عنها، كما نؤمن بان العاملين في الحركة الكشفية هم جزء لا يتجزأ من المجتمعات وهم ثروة كبرى فيها.