الحركة الكشفية و العمل التطوعي .. بقلم محمد أبو راس

الحركة الكشفية و العمل التطوعي  ..  بقلم محمد أبو راس

الحركة الكشفية و العمل التطوعي
بقلم محمد أبو راس

يمكن تعريف العمل التطوعي بأنه مساهمة ابناء الحركة الكشفية في أعمال الرعاية والتنمية الاجتماعية سواء بالرأي أو بالعمل أو بالتمويل أو بغير ذلك من الأشكال.

ومن خصائص العمل التطوعي أن يقوم على تعاون الأفراد مع بعضهم البعض في سبيل تلبية احتياجات مجتمعهم، وهذا يقود إلى نقطة جوهرية مفادها أن العمل التطوعي يأتي بناء على فهم لاحتياجات المجتمع.

وتجدر الإشارة إلى أن مساهمة ابناء الحركة الكشفية في العمل الاجتماعي تأتي بوصفهم إما موظفين أو متطوعين، وما يهمنا هنا الوصف الثاني. والتطوع هو الجهد الذي يقوم به الكشاف باختياره لتقديم خدمة للمجتمع دون توقع لأجر مادي مقابل هذا الجهد.

يعتبر العمل التطوعي وخدمة وتنمية المجتمع من أهم الوسائل المستخدمة للمشاركة في النهوض بمكانة المجتمعات في عصرنا الحالي، ويكتسب العمل التطوعي أهمية متزايدة يوماً بعد يوم، فهناك قاعدة مسلم بها مفادها أن الحكومات، سواء في البلدان المتقدمة أو النامية، لم تعد قادرة على سد احتياجات أفرادها ومجتمعاتها، فمع تعقد الظروف الحياتية ازدادت الاحتياجات الاجتماعية وأصبحت في تغيّر مستمر، ولذلك كان لا بد من وجود جهة أخرى موازية للجهات الحكومية تقوم بملء المجال العام وتكمّل الدور الذي تقوم به الجهات الحكومية في تلبية الاحتياجات الاجتماعية، ويطلق على هذه الجهة " جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية ".

وفي أحيان كثيرة يعتبر دورالحركة الكشفية دوراً سباقاً في معالجة بعض القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وليس تكميلياً، وأصبح يضع خططاً وبرامج تنموية تحتذي بها الحكومات.

لقد شهد العمل التطوعي في الحركة الكشفية عدّة تغيّرات وتطورات في مفهومه ووسائله ومرتكزاته، وذلك بفعل التغيرات التي تحدث في الاحتياجات الاجتماعية، وما يهمنا هنا التطورات التي حدثت في غايات وأهداف العمل الاجتماعي، فبعد أن كان الهدف الأساسي هو تقديم الرعاية والخدمة للمجتمع وفئاته، أصبح الهدف الآن تغيير وتنمية المجتمع، وبالطبع يتوقف نجاح تحقيق الهدف على صدق وجديّة العمل الاجتماعي وعلى رغبة ابناء الحركة الكشفية في إحداث التغيير والتنمية بالمجتمع. ومن الملاحظ أن العمل الاجتماعي بات يعتبر أحد الركائز الأساسية لتحقيق التقدّم الاجتماعي والتنمية، ومعياراً لقياس مستوى الرقي الاجتماعي للأفراد.

ويعتمد العمل التطوعي على عدّة عوامل لنجاحه، ومن أهمها المورد البشري، فكلما كان المورد البشري متحمساً للقضايا الاجتماعية ومدركاً لأبعاد العمل الاجتماعي كلما أتى العمل التطوعي بنتائج إيجابية وحقيقية. كما أن العمل التطوعي يمثل فضاءً رحباً ليمارس أفراد ابناء الحركة الكشفية ولاءهم وانتماءهم لمجتمعاتهم, كما يمثل العمل التطوعي مجالاً مهماً لصقل مهارات الأفراد وبناء قدراتهم.

أهمية العمل التطوعي لابناء الحركة الكشفية :

1. تعزيز انتماء ومشاركة الكشافين في مجتمعهم.

2. تنمية قدرات الكشافة ومهاراتهم الشخصية والعلمية والعملية.

3. يتيح للكشاف التعرف على الثغرات التي تشوب نظام الخدمات في المجتمع.

4. يتيح للكشافة الفرصة للتعبير عن آرائهم وأفكارهم في القضايا العامة التي تهم المجتمع.

5. يوفر للكشافة فرصة تأدية الخدمات بأنفسهم وحل المشاكل بجهدهم الشخصي.

6. يوفر للكشاف فرصة المشاركة في تحديد الأولويات التي يحتاجها المجتمع, والمشاركة في اتخاذ القرارات.

المعوقات التي تعترض مشاركة الكشافة التطوعية :

1. الظروف الاقتصادية السائدة وضعف الموارد المالية للمنظمات التطوعية.

2. بعض الأنماط الثقافية السائدة في المجتمع.

3. قلة البرامج التدريبية الخاصة بتكوين جيل جديد من المتطوعين أو صقل مهارات المتطوعين.

التوصيات:

1. إتاحة الفرصة أمام مساهمات الكشاف المتطوع وخلق قيادات جديدة وعدم احتكار العمل التطوعي على فئة أو مجموعة معينة.

2. تكريم المتطوعين وتحفيزهم .

3. تشجيع العمل التطوعي في صفوف الكشاف مهما كان حجمه أو شكله أو نوعه.

4. تطوير القوانين والتشريعات لجمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية الناظمة للعمل التطوعي بما يكفل إيجاد فرص حقيقية لمشاركة الكشاف في اتخاذ القرارات المتصلة بالعمل التطوعي وخدمة وتنمية المجتمع.

5. تشجيع الكشافة وذلك بإيجاد مشاريع خاصة بهم تهدف إلى تنمية روح الانتماء والمبادرة لديهم.