من هنا انطلقنا ... خدمة الاقصى شرف لنا.. بقلم القائد محمد أبو راس

من هنا انطلقنا ... خدمة الاقصى شرف لنا.. بقلم القائد محمد أبو راس

من هنا انطلقنا ... خدمة الاقصى شرف لنا
بقلم القائد محمد أبو راس

من نهجنا هذا انطلقنا خدمة الاقصى شرف لنا، هكذا علمتنا الكشفية بتنفيذ الوعد الذي قطعناه على انفسنا عندما ولا زلنا نردد" أعد بشرفي أن ابذل غاية جهدي في أن اقوم بواجبي نحو الله، ثم الوطن ، و أن اساعد الناس في كل وقت و أن أعمل بقانون الكشافة".

منذ أن اكتست الحركة الكشفية بزي فلسطين أخذت على كاهلها تربية أبنائها وحثهم على مساعدة الاخرين ومنذ ذلك الوقت بدأ فرسانها بتحمل المسؤولية منصاعين لها بكامل ارادتهم مكرسين جل اهتمامهم في تطبيق مبادئها كاملة لا سيما القيام بالواجب نحو الاخرين كما انشأتهم دونما تقاعس او كلل او ملل متناسين ضغوطهم ومكرسين كل وقتهم لخدمتكم جميعا.

لا يسعني عندما أرى كل ما لديهم من عطاء إلا أن استذكر واقعة لابد لي من سردها حدثت قديماً أيام الاحتلال البريطاني عندما استوطن الغزاة ارضنا الحبيبة حيث كان لبواسل الحركة دوراً مرموقاً في مساعدة المجاهدين وتقديم كل ما ملكت يمناهم بكل ما أوتوا من جهد على الصعيدين المادي والمعنوي، ولعل من ابرزها الدور الذي قام به فرسان الكشفية جميعها ارتداء الكوفية الفلسطينية - ليس تحديا للاحتلال البريطاني الذي كان يعتقل من يرتديها فقط - بل ايمانا منهم بقومتيهم وهويتهم وحماية للمجاهدين، وهذا ينم عن مدى عمق قناعتهم بما وهبوا انفسهم له.

ومع تزايد اعداد بواسل الكشفية بدأنا نلمس حجم الدور الذي يقدمونه في خدمة الاخرين واستمراراً منا نحد فرسان الكشافة لكي نكمل المشوار الذي بدأ به قادتنا وابناء حركتنا قديماً الذين ارتبط اسمهم ارتباطاً وثيقاً بفلسطين عامة والقدس خاصة.

ولعل من اهم القرارات التي رشحها مؤتمر الشباب الفلسطيني عام 1993 العمل على تشكيل الفرق الكشفية بعموم فلسطين التفاتاً منهم للدور الذي يقوم به هذا الدرع الشبابي الذي اثبت وبجدارة بصْمَته المميزة في العمل الوطني وخدمة وتنمية المجتمع ليضيف إلى سجل نجاحاته رصيداً دائماً مستعداً ومهيأً للعمل في الظروف الصعبة من إسعاف، منوهين الى انه خضع قبل ذلك لتدريبات اثبت من خلالها وجوده الفاعل في ظل الازمات التي عانت منها القدس وباقي مدننا العزيزة على مر السنين تتالى العام تلو العام الى ان التفت الجميع الى ضرورة تشكيل جمعية الكشاف العربي الفلسطيني في عام 1945م برئاسة القائد فوزي النشاشيبي في القدس الشريف.

ومنذ ذلك التاريخ والكشاف يعمل في ساحات الاقصى مدركاً دوره في خدمة وتنمية المجتمع رغم توالي الاحتلالات، فهو يبدي كل تعاون مع المؤسسات الدينية والاجتماعية.

و لم تتوانى الحركة الكشفية من عشرات السنين وكما عودتكم جميعاً وعلى الدوام من قبل بزوغ هلال شهر الرحمة يبدأ فرساننا الاشاوس بالتخطيط بالشكل الكامل لخدمة المصلين في اقصانا وما إن يبدأ هلال رمضان بالبزوغ حتى تمتلئ باحات الاقصى والمساجد الداخلية في القدس لإنتاج ثمرة امن وعبادة وسلامة و إفطارات لكل الصائمين المصلين من الرجال والنساء الذين اتخذوا اماكن لهم في المناطق المشجرة وتحت المظلات والشوادر وبالقرب من المراوح المائية للاحتماء من حرارة الشمس.

وفي تلك الاثناء يبدأ اكثر من 700 فارس وفارسة من جنود حركتنا بزيهم الكشفي الفخري بالانتشار المنظم في ساحات المسجد الاقصى لتقديم جل ما لديهم لأكثر من 300 ألف مصلي من تفقد للمصلين ومراقبة مرافق الاقصى وتوزيع وجبات الافطار والسحور ولعل اهمها الحد من احتكاك الاحتلال الاسرائيلي مع المصلين كما ان لهم دور فاعل في تقليل الاصابات التي يتعرض لها المصلون وكبار السن من خلال تنظيم الدخول والخروج من البوابات ان ما يميز بواسل كشافتنا تحليهم بالأخلاق والصبر والتعامل مع غيرهم بكل نبل وطيبة قلب مع مراعاتهم الحالة النفسية لكل صائم قادم من مسافات بعيدة، كما يسهمون أيضا برسم البسمة على وجوه المصلين بامتصاصهم التوتر وعدم ردهم على بعض الاستفزازات او الاقوال التي قد تصدر من بعض الوافدين بطريقة غير لائقة هكذا كنّا وهكذا سنبقى آملين ان نكون عند حسن ظنكم بنا.