اكثر من 700 كشاف في خدمة الصائمين في الاقصى .. بقلم القائد محمد عبد الوهاب

اكثر من 700 كشاف في خدمة الصائمين في الاقصى .. بقلم القائد محمد عبد الوهاب

اكثر من 700 كشاف في خدمة الصائمين في الاقصى
بقلم القائد محمد عبد الوهاب
عضو اللجنة التنفيذية في جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية

تطلق جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية في كل عام وبالتعاون مع مفوضية محافظة القدس خاصة ومفوضيات المحافظات الشمالية مشروعاً منظماً خاصاً بخدمة المصلين في شهر رمضان المبارك داخل أسوار القدس الشريف ، وتعد الكشافة الفلسطينية العدة لهذا المشروع بالتعاون مع العديد من المؤسسات الوطنية والدينية والكشفية العربية والعالمية وخاصة مشروع رسل السلام العالمي والذي يهدف الى تمكين الكشافة الفلسطينية من القيام بدورها في خدمة الصائمين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك والحفاظ على هوية المقدسات في القدس وتواجد الكشافة الفلسطينية في ساحاته..

وتعود فكرة خدمة الصائمين في القدس الى ما قبل احتلال الاسرائيليين لها بعد حرب عام 1967 ، وما ترتب عليه من استلام الصهاينة المسؤولية الامنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية وكذلك الاجراءات التعسفية بحجج أمنية لا وجود لها .

وبناءً على مقتضيات المصلحة العامة خصوصاً لعدم وجود اجهزة أمن فلسطينية تعمل بشكل علني داخل ساحات المسجد الاقصى المبارك بسبب الاحتلال الاسرائيلي، تقيم جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية بالتعاون مع مفوضية كشافة ومرشدات محافظة القدس كعادتها في كل عام بالنشاط الخاص بشهر رمضان المبارك وهو الخدمة العامة بالحرم القدسي الشريف بالتعاون مع العديد من المؤسسات والهيئات العاملة داخل المسجد الاقصى، وبالتنسيق مع إدارة المسجد الأقصى المبارك وادارة الاوقاف الاردنية لاستخراج التصاريح اللازمة لوصول الكشافين لتنفيذ النشاط ، وتعمل الكشافة الفلسطينية على مدار شهر كامل من خلال خمس لقاءات وهي ايام الجمع وليلة القدر في توظيف جهود ما يزيد عن 700 متطوعٍ للاشراف على امن وسلامة (150-300 ألف) مصلٍ صائمٍ في المسجد الأقصى وقبة الصخرة في اليوم الواحد . وكذلك تصدر الكشافة الفلسطينية نشرات وبوسترات توعوية توضح دور الكشافة وتبين التعليمات المرجو اتباعها من قبل الصائمين ، وتعمل لقاءات تدريبية خاصة بالكشافين المتطوعين لتدريبهم على مهامهم واساليب التعامل وادارة الازمات في المواقف الصعبة ، و توفر الزي الكشفي – بلوزة وطاقية ومنديل - خاص بالكشافة المتواجدون داخل الحرم وكذلك أدوات الاسعاف الاولي ومواد طبية . وتوفير عبوات مياه للرش تساعد في التخفيف من شدة الحر للصائمين وتنفذ الكشافة الفلسطينية بالاضافة الى التشبيك والتعاون مع المؤسسات العاملة في ساحات المسجد الاقصى وتوزيع المهام حسب الاختصاص.

ويستفيد شباب الكشافة من هذا المشروع من خلال تواجدهم في المسجد الاقصى وأداءهم الواجبات الدينية خلال شهر رمضان المبارك ( فتيان ومتقدم ومرشدات ومنجدات وجوالة وقادة ) من مختلف المراحل ومن المدن البعيدة يقومون بخدمة المصلين ، مما يعزز قيامهم بواجباتهم اتجاه الله، ثم أواطنهم والناس ويحافظ على هوية القدس ويمنعها من التهويد ويترك اثراً طيباً لدى الكشافين في تعزيز روح العمل التطوعي وخدمة المجتمع، ويساعد هذا المشروع على تنمية العضوية وذلك من خلال الاثر الطيب الذي يتركه الكشافون في نفوس المصلين مما يساعد على حث ابنائهم على الالتحاق بالحركة، ويشكل وجود الكشاف ودوره وتفعيله واعطائه الفرصة للشباب من مؤسسات اخرى او ذوي سلوك عنيف بالانضباط والالتزام من خلال ما يشاهده ويمارسه من نماذج شبابية تلقى الاحترام والتقدير في صفوف المجتمع الفلسطيني باعتبارهم قدوة حسنة لهم. ومن خلال هذا المشروع يتم تهيئة الفرصة لعدد كبير من الناس لتأدية واجباتهم الدينية والاجتماعية وتوفير التكاليف المالية التي تكون عبئاً على المصلين الذين يأتون من كافة مناطق فلسطين ويغادرون في المساء ويأتون في اليوم التالي وهذا يتطلب مصاريف مالية لذلك يفضلون البقاء في الحرم وخاصة ان كافة احتياجاتهم متوفرة من مؤسسات خيرية والكشافة تتناوب على خدمتهم. بالإضافة الى تأمين أماكن النوم مما يخفف الازمة ويساعد على زيادة عدد المصلين وبشكل آمن .

كل التحية لهؤلاء الجنود المجهولين الذين يعملون على توفير الامن والسلامة العامة للمصلين طيلة الشهر الفضيل، طوبى لهم ، ونرفع القبعة عالياً لهم، ونؤدي تحية الكشافة ونقول لهم: دوماً كونوا مستعدين ..