الحركة الكشفية الفلسطينية ودورها في تنمية القيادات .. إعداد القائد محمد ابو راس

الحركة الكشفية الفلسطينية ودورها في تنمية القيادات .. إعداد القائد محمد ابو راس

الحركة الكشفية الفلسطينية ودورها في تنمية القيادات

إعداد القائد محمد ابو راس - عشيرة جوالة ومنجدات جامعة النجاح

تقدم السياسة العالمية لتنمية القيادات التي وافق عليها المؤتمر الكشفي العالمي الخطوات الإرشادية الخاصة باختيار وتوفير وتعيين ودعم وتأهيل وإدارة شئون القادة لجميع المهام في الحركة الكشفية وكذلك تحدد هذه الخطوات المسئوليات الخاصة بالجمعيات الكشفية الوطنية والأجهزة العالمية والإقليمية المختلفة. لكي يتسنى لكل جمعية القيام بمهمتها، يجب أن يكون لدى كل منها القادة الذين تحتاجهم للتطوير، وللقيام بالعمل بفاعلية تامة.

ولبناء هذه الموارد والمحافظة على مستواها الأمثل كماً وكيفاً، يجب أن تكون لدى الجمعية نظرة واضحة لاحتياجاتها، وأن تقوم بتنفيذ الأنشطة التي تؤدى إلى توفير القادة، لتلبية هذه الاحتياجات. وبالنظر إلى هدف الحركة المتمثل في تنمية قدرات الفتية والشباب و القادة، فلابد من وجود قيادات شابة في مواقع المسئولية. مما لا شك فيه أن للحركة الكشفية تأثيرا على تنمية القيادات، ومن الملاحظ أن أي حركة في العالم لابد لها من هدف تسعى إلى تحقيقه ومهمة تكرس كل الخبرات والكوادر والإمكانات من أجل تنفيذها.

وإنما ما تسعى له الحركة الكشفية تنمية قدرات الفتية والشباب والقيادات من أجل الاستفادة التامة من قدراتهم البدنية والعقلية والاجتماعية والروحية، فالحركة الكشفية هي واحدة من أهم المؤسسات التربوية التي تساهم في تنمية قدرات الفتية والشباب والقيادات، ولا يمكنها أن تعمل بمعزل أو أن تحل مكان الأسرة أو المدرسة أو المؤسسات الدينية والاجتماعية وغيرها ولكنها تكمل الدور التربوي لهذه المؤسسات. ولذلك من اجل المساعدة في بناء عالم أفضل يلتزم فيه المواطنون كأفراد بأداء دورهم في بناء المجتمع، فانه يقع على عاتق الحركة الكشفية مهمة كبيرة ولا بد لكل منتسب فيها يسعى دائما لتحقيقها و المساهمة في تنمية الشباب من خلال نظام تربوي لاكتساب القيم يرتكز على الوعد والقانون الكشفيين.

وان الحركة الكشفية في نظرتها الإستراتيجية لسنوات القادمة لابد لنا أن نتصور شكل العالم خلال تلك السنوات وأن نتوقع الاحتياجات والإمكانات المطلوبة لتلبيتها ، ودور الحركة الكشفية المرتجى في تلبية احتياجات هذه المنظومة المتشعبة.

من خلال المؤتمر الكشفي العالمي عام 1993 وافقت جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية على تطبيق سياسية تنمية القيادات وهذه الموافقة تعني الموافقة على تطبيق ما تهدف وتسعى الية سياسة تنمية القيادات .

ومن هنا فان الحركة الكشفية الفلسطينية تتبع سياسات من اجل تنمية القيادات وهي توفير القادة ، الدعم والمساندة ، المتابعة والتقويم بمعنى إدارة شئون القادة داخل الجمعية الكشفية لشاغلي جميع المهام الكشفية، حيث قامت جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية بتكليف القائمين على التدريب بمهمة تنمية القيادات حيث جاءت هذه السياسة بدلا من السياسة العالمية للتدريب.

وسوف نوضح لكم ما هي السياسات التي اتبعتها جمعية الكشافة من اجل تنمية القيادات:

1.توفير القادة : لكي تستطيع كل جمعية القيام بمهمتها، يجب أن يكون هناك طاقم من القادة الذين نحتاجهم للتطوير، ويجب على الجمعية أن تكون لها رؤية واضحة لاحتياجاتها، وان تقوم بعمل سلسلة من النشاطات و الفعاليات التي تؤدي إلي توفير القادة وبالنظر إلى هدف الحركة في تنمية قدرات الشباب ،فلابد من وجود قيادات شابة في موقع المسؤولية.

وبعد ما تقوم باختيار القادة تعمل الجمعية على تدريب وتنمية شخصية هذه القادة ومن هنا تعتبر كل جمعية هي المسؤوله عن تصميم نظام التدريب و تهدف الجمعية من التدريب هو: إمدادهم بالأساليب التي تساهم بصورة فعالة في تحقيق هدف الحركة الكشفية، ويتم ذلك لكل مهمة، ولكل شخص، على أساس التحليل التفصيلي للاحتياجات التدريبية للشخص، والخبرة السابقة، ويتم ذلك بصورة مستمرة.

2. الدعم والتأهيل: يجب أن يتلقى كل قائد الدعم الفني و التعليمي و المعنوي و الشخصي المباشر إذا تطلب الأمر ذلك تقوم كل جمعية كشفية وطنية بتصميم وتطوير أنظمة التأهيل لجميع المهام القيادية، ويتضمن ذلك جميع المعارف والمهارات والسلوكيات المطلوبة لهذه المهام، مع مراعاة التنمية الشخصية لهؤلاء القادة وبما يضمن إتاحة فرص التدريب المتكررة ويجب على هيئة التدريب في الجمعية تدريب القادة على جميع المهارات وعلى كافة الموضوعات المتخصصة التي تساعدهم من اجل القيام بالمهام على أكمل وجه.

3.المتابعة والتقييم: يعتبر تقييم المهمة عنصراً أساسياً في إدارة أنشطة الجمعية لتقييم مدى تحقيق الأهداف ومدى الحاجة إلى تعديلها يعتبر التقييم والمتابعة عنصراً أساسياً فى فترة عمل القائد، ويعتمد التقييم على الإنجاز مع التطلع للمستقبل، بحيث يمكن التوصل إلى اختيار يتوافق مع رغبات القائد والجمعية مما ينتج عنه اختيار واحد من ثلاثة خيارات:

  • - التجديد للقيام بنفس المهمة بإنفاق متبادل.
  • - أو إعادة التكليف لمهمة أخرى لفترة وشروط أخرى .
  • - أو إنهاء المهمة.

2:3 صعوبات تنمية القيادات ومن من خلال المقابلات التي قام بها الباحث تم طرح موضوعات الصعوبات التي توجهها الجمعية في تطبيق سياسية تنمية القيادات ومن هذه الصعوبات مايلي:

أولاً : مجال توفير القادة :

1- عزوف الشباب عن العمل التطوعي: يشكل العمل التطوعي أهم الوسائل المستخدمة لتعزيز دور الشباب في الحياة الاجتماعية والمساهمة في النهوض بمكانة المجتمع في شتى جوانب الحياة. وتزداد أهمية العمل التطوعي يوماً بعد يوم نظراً لتعقد ظروف الحياة وازدياد الاحتياجات الاجتماعية.

وخير شريحة ممكن أن تُنجح العمل التطوعي وتعطي فيه باندفاع وحماس تصل به إلى حد الإبداع هي فئة الشباب. إلا أننا رغم ذلك نجد أن هناك مؤشرات تدل على عزوف الشباب عن الانخراط في العمل التطوعي بشتى أنواعه أو تركزها في زاوية ضيقة، وأن من المهم أن يتم الوقوف خلال كل مقطع زمني معين على واقع الشباب والعمل التطوعي وأسباب عزوفهم وسبل تحفيزهم للعمل التطوعي .

وهناك العديد من التحديات والمعوقات التي تشوب العمل التطوعي، بعضها مرتبط بالمتطوع نفسه والآخر بالمجتمع ومؤسساته الأهلية والرسمية.

ومن الأسباب التي قد ترتبط بالفرد الطبيعة الشخصية لدى بعض الأفراد وسلبيتهم في العمل، فتجد البعض يضع العديد من الحواجز النفسية التي تعوق مشاركته التطوعية في المجتمع.

وعلى سبيل المثال الخجل أو عدم الشعور بالمسئولية تجاه المجتمع ومؤسساته سواء لعدم الثقة بهذه المؤسسات أو لعدم توافق مهام هذه المؤسسة مع شخصية الفرد واستعداداته. وهناك أسباب أخرى تحول دون مشاركة الشباب في العمل التطوعي قد تكون اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية .

2- تسرب القيادات العاملة في مجال الحركة: ويعود اهم الاسباب لتسرب القادة هي :

  • •محدودية التأهيل والثقافة الكشفية.
  • •عدم التأقلم مع المجموعة (القيادات).
  • •عدم تشجيع القادة في المشاركة في اللقاءات الدولية والدراسات الكشفية.
  • •أسباب اقتصادية واجتماعية (زواج و نقلة وعمل).
  • •عدم توفر وسائل العمل (آليات تنفيذ البرامج.كنشاطات.شارات).
  • •عدم المشاركة في المناسبات الوطنية والأنشطة المختلفة.
  • •عدم متابعة القادة والاهتمام بمشاكلهم.

3- الأعباء الوظيفية الملقاة على عاتق القادة و الأعباء الحياتية والظروف المعيشية التي تواجه القيادات الشابة تعد من أهم الأسباب التي تعاني منها جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية في توفير القادة.

ثانيا: مجال دعم وتأهيل القادة :

1: ضعف الإعلام عن الدور التربوي للحركة الكشفية يعود ذلك للاسباب التالية :

  • -عدم توافر المتخصصين فى مجال الإعلام سواء المطبوع أو الالكترونى.
  • - ضعف استخدام وسائل الاتصالات الحديثة بالجمعيات.
  • - عدم الاستفادة من المواقع الالكترونية إعلامياً باعتبارها نافذة الكشفية على العالم.
  • - ضعف شبكات الاتصالات الإعلامية بين الجمعيات وبينها وبين شبكات الاتصالات الإقليمية والعالمية.
  • - ضعف الإعلام عن الدور التربوى للحركة باعتباره أحد الأهداف الوطنية فى التربية.
  • - عدم وجود برامج تدريبية متطورة فى مجال الاتصالات والإعلام.

2: قلة الاعتمادات المالية المخصصة للوحدات الكشفية بالقطاعات المختلفة.

3: قلة المراجع الكشفية المتوفرة لدى الجمعيات وعدم توفرها في متناول القادة.

ثالثا : مجال المتابعة و التقييم :

  • •تخوف بعض القادة من عمليات التقييم والمتابعة.
  • •قلة الوسائل والأساليب المستخدمة في عملية متابعة وتقييم القادة.
  • •التداخل في توصيف المهام وأساليب تقييمها.

3:3 الحلول المقترحة لتنمية القيادات : ومن خلال هذه الدراسة ارتئ الباحث ان يقدم بعض الحلول التي يمكن لجمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية الاستفادة منها لمواجهة الصعوبات من اجل تنمية القيادات في كل مرحلة من مراحلها ويمكن تلخيص ذلك فيما يلي :

أولاً : مجال توفير القادة :

•البحث عن مصادر جديدة لتوفير القادة (الكشافون القدامى ، الجوالة).

•إعداد دراسات تعريفية عن الحركة الكشفية لطلاب السنوات النهائية بكليات التربية لإعدادهم للعمل في مجال الحركة بعد تخرجهم.

•السعي للاستفادة من قدامي القادة وفقا لظروفهم.

ثانيا: مجال دعم وتأهيل القادة :

•توفير الحوافز التشجيعية للقادة مثل (الاوسمة والقلائد وشهادات التقدير) وتسليمها لهم في مناسبات خاصة.

•إعداد مواقع خاصة لدعم القادة على شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت).

•زيادة عدد المشاركين من القادة في الأنشطة المختلفة.

•السعي لتوفير نخبة من القيادات المتفرغة بكل جمعية أو هيئة كشفية وفروعها.

•توفير الكتب والمراجع الكشفية للقادة.

ثالثا : مجال متابعة والتقييم :

•تنمية وتحديث الوسائل والأساليب المستخدمة في عملية متابعة وتقييم القادة.

•إعادة النظر فى معايير التقييم والمتابعة بحيث تكون موضوعية ومتكاملة.

•انتقاء القيادات المكلفة بعملية التقييم والمتابعة من العناصر المتميزة ( قوة حسنة لغيرهم).

•المراجعة المستمرة للأدوار والمهام القيادية بالجمعية وتحديدها بدقة ضمان فاعل لموضوعية التقييم.

تقديم النصح والمشورة والدعم للقيادات مما يجعلهم يشعرون بارتياح تجاه عملية الخاتمة

الحركة الكشفية حركة تربوية تطوعية غير سياسية مفتوحة للجميع دون تفرقة في الأصل و الجنس وذلك وفقاً للهدف والمبادئ والطريقة التي وضعها مؤسس الحركة الكشفية اللورد بادن بول وتقوم الحركة على مجموعة من المبادئ و الأهداف وتسعى الحركة الكشفية في المساهمة بتنمية الفتية للوصول إلى الاستفادة التامة من قدراتهم الروحية والعقلية والبدنية والاجتماعية كأفراد وكمواطنين مسئولين في المجتمع. وكما تسعى الحركة الاهتمام بقيادات تلعب القيادة دورا حيويا وهاما في الحياة والمنظمات.

فالقائد هو الشخص المسؤول عن تنسيق جهود الأفراد وتحفيزهم ، والقائد لا يولد في لحظة وإنما يتطور من خلال التدريب والعمل الجاد والجهد المستمر.وتم التعرف من خلال البحث على من هو القائد وما هي صفاته والأعمال الذي يقوم بها.

وقامت جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية على تطبيق سياسية تنمية القيادات وهذه الموافقة تعني الموافقة على تطبيق ما تهدف وتسعى الية سياسة تنمية القيادات .

ومن هنا فان الحركة الكشفية الفلسطينية تتبع سياسات من اجل تنمية القيادات والتي تم توضيحها من خلال البحث وهي توفير القادة ، الدعم والمساندة ، المتابعة والتقويم بمعنى إدارة شئون القادة داخل الجمعية الكشفية لشاغلي جميع المهام الكشفية، حيث قامت جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية بتكليف القائمين على التدريب بمهمة تنمية القيادات حيث جاءت هذه السياسة بدلا من السياسة العالمية للتدريب و سياسة تنمية القيادات رؤية شاملة للاهتمام بكافة الموارد البشرية داخل التنظيم الكشفي من أجل تحسين الدافعية والالتزام والقدرات لدى القادة لتقديم برامج أفضل للفتية والشباب وتدبير إدارة الجمعية الكشفية بشكل أكثر كفاءة.

النتائج :

* استطاعت الحركة الكشفية اتباع سياسيات من اجل تنمية القيادات برغم من سلبيات العولمة استطاعت الحركة الكشفية التمييز ما بين ما هو سلبي وما هو ايجابي في العولمة وتمكنت من وضع برامج توظف الايجابيات فيها لخدمة الكشافين وهذا إنما يدل على أن الحركة الكشفية تسير في الطريق السليم .

التوصيات :

1.العمل على توفير برامج مدروسة من اجل تنمية قدرات القادة توعيتهم وتفعيل الطرق الحديثة في التأثير فيهم من خلال برامج الشباب للشباب ومشاركة الشباب في الحياة المجتمعية وتعليم الأقران .

2.على الحركة الكشفية إعداد وتأهيل قادة قادرين على تحمل الأعباء المستقبلية من اجل الرقي بالحركة .

3.على الحركة الكشفية مواجهة كل الصعوبات التي تواجهها من اجل تنمية القيادات