الكشفية وحب المجتمع .. بقلم القائد صخر حميد

الكشفية  وحب المجتمع  .. بقلم القائد صخر حميد

الكشفية  وحب المجتمع 
بقلم القائد / صخرحميد

يروق لي أن اكتب عن الكشفية وتنمية المجتمع هذا الدور البارز للكشفية في الخدمة ، والذي أعشقه عشق بلا حدود، لأنه وببساطة يعطيك معنى رائع في الحياة العامة والحياة الكشفية على وجه الخصوص ، إن الدور الرائع للكشفية العربية في كافة المجالات عامة وفي مجال خدمة وتنمية المجتمع على وجه الخصوص دور أعطى نتائج رائعة لدى المجتمع المدني وعلى مختلف مناطقه ، وهنا سأتحدث عن شقين الأول هو عن دور الكشفية في دمج ذوي الاعاقة بمختلف اعاقاتهم عبر بوابة الكشفية ، والثاني عن دور الكشفية في الحفاظ على البيئة والساحلية منها على وجه الخصوص .

 دمج ذوي الاعاقة السمعية

الشق الأول لذوي الاعاقة السمعية تحديدا ومن الواجب علينا منحه نفس الحقوق التي يتمتع بها الناطقين . ورسالتنا في الكشفية هي مساعدة الصم في الحصول على فرصهم في التعليم والتأهيل والتدريب الكشفي . وهو دورنا في الكشفية في دمج ذوي الاعاقة على مختلف اعاقاتهم عبر بوابة الكشفية وتحديدا ذوي الاعاقة السمعية و دمجهم دمج كامل مع الناطقين وتجربتنا معهم قصيرة ولكنه مليئة بالحيثيات .

وهنا سأتحدث عن بعض الدوافع وكيف بدأنا ذلك وكيف بدأت الفكرة تتبلور لدينا نحن على وجه الخصوص في الكشفية الفلسطينية فاحدى الدوافع هي حين كنت عائدا من احدى التدريبات الكشفية مرتديا هندامي الكشفي أوقفني احد الاطفال الصم سائلا عن زيي الكشفي بماهذا فاجبته حسب ما استطعت اشاريا واكملت طريقي الى المنزل ولكن سؤاله لم يكن عابرا بالنسبة لي وبدأت الفكرة تتبلور رويدا رويدا وحيث كان في ذلك الوقت وما قبله توجها كشفيا فلسطينيا بدمج ذوي الاعاقة بالحركة الكشفية وتذكرت حيثيات مشاركتي في اللقاء الكشفي العربي الخامس للمسئولين عن ذوي الاعاقة بالجمعيات الكشفية العربية في العام 2008 بالقاهرة وانبهاري بدمج هؤلاء في الكشفية فدقت ساعة العمل وبدأنا بتشكيل أول مجموعة كشفية من الأطفال الصم في فلسطين والتي أثبتت جدارتها بشكل لم أكن أتوقعه، صحيح اننا واجهنا بعض الصعوبات ولكننا كنا قادرين على التغلب عليها بدأت المجموعة وهاي تستمر وفي تقدم كشفي رائع رغم الاعاقة وهنا أذكر وأركز على اعجاب الجمهور المحيط بهذه الفئة من الاهالي والمدرسين والاصدقاء والجيران بفكرة الدمج التي جعلتهم يرفعون قبعاتهم لاهتمام الكشفية الفلسطينية بدمج ذوي الاعاقة .

 اليوم وقد تطورت الأمور وخصوصا بعد مشاركتنا في الورشة العربية لتوحيد المفاهيم الكشفية بالدوحة وخروجنا بكثير من التوصيات اهمها توسيم كل قائد كشفي يحصل على دورة في لغة الاشارة بوسام خاص يأتي تشجيعا لقادة الكشاف يأخذ هذه الدورة حتى تكون لغة الاشارة الخاصة بالصم لغة يتداولها قادة الكشاف يأتي ذلك على طريق دمجهم الكامل في الكشفية وحتى تكون الكشفية وقادتها مجتمع يفهم لغة الصم ويكون بالتالي مجتمع الكشفية مجتمع يتعامل معه الصم بانه مجتمع قريب منه يفهمه ويقبل به مثله مثل أي انسان اخر ناطق فكرة بدأت واستمرت بقوة وهنا أقول دمجنا ذوي الاعاقة ودمجنا معهم فاعاقتهم لن تعيقهم بالانضمام للكشفية واعاقتهم لن تعيقنا في دمجهم معنا .

بث روح الامل للاطفال مرضى السرطان ولذويهم عبر بوابة الكشفية

في نفس السياق سأتحدث عن تجربة فلسطينية فريدة وقد تكون الأولى عربيا وعالميا وهو تشكيل فريق كشفي من الأطفال مرضى السرطان ضمن برنامج العون والأمل لمرضى السرطان بدأت الفكرة وتبلورت في طرحها على ادارة البرنامج الذين بدورهم رحبوا ترحيبا واسعا خاصة ان هذه الفئة من الأطفال مصابين بمرض عضال يعيق كافة اشكال الحياة امامهم.

 فجائت الكشفية لترسم الابتسامة على شفاههم الفكرة التي اسعدت اهلهم وذوييهم وبدأنا بتشكيل اول فريق كشفي من الاطفال مرضى السرطان ضمن برنامج خاص قمت باعداده انا وزملائي اعضاء مفوضية غزة الكشفية بما يتلائم مع مرضهم وصحتهم فقمنا بوضح برنامج ترفيهي بالدرجة الاولى من ألعاب كشفية وخلافه تتنساب معهم وهنا يأتي دور القائد الكشفي في وضع الاليات المناسبة في التدريب مستندا الى الوضع الخاص الذي يمر به هؤلاء الاطفال وكان في مقدمة التشكيل اطلاق اسم بكرة احلى على هذه الفرقة لكي نبعث بروح الامل والحياة لهم .

في الحفاظ على البيئة

الشق الثاني وهو دورنا في الكشفية في الحفاظ على البيئة بمختلف تضاريسها ان كان ساحلية أو جبلية او خلاف ذلك وهنا ننطلق من قانونا الكشفي وهو الكشاف صديق للبيئة ونظيف ، وتأتي اهدافنا وغايتنا في الحفاظ على البيئة في عدة نقاط اهمها مكافحة التلوث البيئي بجميع اشكالة للمحافظة على البيئه سليمة وصحية و نشر الوعي البيئي بين افراد المجتمع و نشر المفاهيم البيئية في المجتمع على اختلاف فئاته.

ولكي نحقق ذلك يستوجب علينا اتباع خطوات ضرورية منها على سبيل المثال العمل على برامج توعية للمواطنين والمقيمين باهمية نظافة الشواطئ وذلك في المناطق الساحلية ونظافة الوديان واماكن التنزه المختلفه في المناطق الداخلية في المدينة والقيام بحملات النظافة العامة عن طريق نشرات التوعية وتنفيذ حملات تنظيف مختلفة ومتنوعة وحث الكشافين على استخدام الفوارغ وغيرها استخداما ينفعهم في مخيماتهم ومجموعاتهم ، والقيام بحملات تشجير كل فترة واخرى لضمان أكسجين أفضل ولما للتشجير من فوائد تزين المدن وتعطي بيئة صحية أفضل والقيام بزيارات استطلاعية للبيئة على مختلف تضاريسها وتنوعها ان كانت جبلية او ساحلية او خلافه ، وطباعة مقولات ونصائح بيئة تلصق على الجدران وفي الاماكن المخصصة للاعلان. مثلا المقولة الشهيرة في الكشفية وهي اترك المكان افضل مما كان أو حافظوا على نظافة مدينتكم ، النظافة من الايمان ، معا من اجيل بيئة ساحلية افضل وهكذا حتى نرسخ هذه المفاهيم في ذهن كل مواطن .

وما يميز الكشفية ايام الخدمة العامة التي تنفذها وهنا سأتحدث عن احدى التجارب مع البيئة احدها نفذت في شوارع المدينة واخرى على ساحل المدينة فقد قامت عشيرة الجوالة باحدى مجموعات مفوضية غزة بتنفيذ يوما للخدمة العامة كان ذلك عشية عيد الاضحى المبارك ، فقامت العشيرة بجمع مبلغ بسيط من المال من افرادها ورهوطها وأقرت تنفيذ يوما للخدمة العامة وهي حملة تنظيف لجزء من شوارع المدينة و شرع أفراد العشيرة بحملة التنظيف مرتدين منديلهم الكشفي وبحوزتهم بعض الامكانات البسيطة ووزعوا الرهوط على الشوارع وبدأت حملتهم بتنظيف الشوارع وتوعية قاطنيها عن البيئة والحفاظ عليها .

و لاقت الحملة ترحيبا واسعا من قاطني هذه الشوارع الذين بدورهم قاموا بمساعدة الرهوط وشاركوهم حملتهم في تنظيف شوارع المدينة يأتي ذلك في دور الكشفية في اشراك المجتمع في الحفاظ على البيئة المحيطة بهم كما عنونة الكشفية في انها صاحبة الريادة في الحفاظ على البيئة هذا النشاط الذي جعل كل من رأه يقدم عظيم شكره وامتنناه للكشفية على دورها الرائد في الحفاظ على البيئة من توعية بئية يستفيد منها المجتمع بشكل مباشر وعملي .

 وفي نشاط بيئي اخر وعلى ساحل المدينة وباشراك اكثر من مجموعة كشفية قمنا بتقسيم المجموعات الكشفية الى ثلاثة فيالق وهم فيلق الماء وفيلق التربة وفيلق الهواء والذي بدورهم قاموا بطباعة فلير وبرشور خاصة بالنشاط تحت عنوان معا من اجل بيئة ساحلية افضل تخلل النشاط حملة تنظيف لساحل المدينة وحملة توعية للمستجمين على شاطئ البحر حول دور المجتمع في الحفاظ على البيئة الساحلية نحو شواطئ نظيفة صالحة للاستخدام وامنة من التلوث البيئي .

و لاقت ايضا الحملة ترحيبا واسعا من المستجمين على البحر ومن مستخدميه الذين بدورهم اشادوا بدور الكشفية في الحفاظ على البيئة من جانب ومن جانب اخر صادف هذا النشاط طلب العديد من الجمهور الموجود على الشاطئ بالانضمام للحركة الكشفية الحدث الذي أسعدنا اثناء النشاط .

وهكذا حتى نسمو بكشفية تخدم مجتمع يستحق ولمجتمع يحلم بأن يكون أكثر رقيا .

قائد / صخر حميد
عضو مفوضية غزة الكشفية