قيادة الأشبال فن .. بقلم القائد سليم زيدان - المفوض الدولي

قيادة الأشبال فن .. بقلم القائد سليم زيدان - المفوض الدولي

قيادة الأشيال فن
بقلم القائد سليم زيدان - المفوض الدولي

القيادة فن والقائد فنان ، كما ينحت الفنان الحجر الأعمى الأصم الذي ليسى له مشاعر ولا أحاسيس ويخيل لك عند الأنتهاء من نحته أن الحياة تنبض منه . كذلك يفعل القائد ، غير أن المواد التي يستخدمها القائد ويعالجها هي مواد حيه حساسة ، شاعرة ، متأثرة ، هي مواد لها حس وإدراك وتصور تدفعها ميول وغرائز وانفعالات ، لينه احيانا وتقسو احيانا اخرى ، مواد هي أرقى ما صنعته يد الله الخالق ، هي مواد قابلة للتكيف ، فيها حياة وقوة .

وهذه المواد الغالية الثمن التي يعهد بها الى القائد وتترك الى عنايته هي الشبل ، الشبل الحي ، هذا الشبل مقيد بما اخذه من والديه ، مقيد بعض الشيء ببيئته البيتية وبوراثته الأجتماعية ، وعلى هذا يبني القائد تربيته ، والقائد الذكي هو الذي يستطيع اكتشاف ما في هذا الشبل من مواهب وقوى ، وهو الذي يروي غرائز هذا الشبل وميوله ، وهو الذي يستطيع أن يهذب هذه القوى الجامحة ويوجهها في الطريق الصحيح .

وعليه وحده بعد البيت تقع مسؤولية هذا الشبل ، فقد يخرج منه رجلا كاملا مهذبا نافعا مفيدا صادقا امينا مخلصا عاملا على خدمة نفسه وخدمة مجتمعه الذي يعيش فيه .

فالقائد تقع عليه مسؤولية أكثر من غيره في المجتمع ليبني مستقبل امته ورقيها ونشر ثقافتها وآدابها ، وصقل العقول البشرية لتقدم أنفع الخدمات للأنسانية ، ويستطيع القائد الفنان بعمل هذه الأشياء إذا توفرت فيه شروط أعتقد انها اساسية وهي : المعرف’، والخلق ، والأصول الفنية والشخصية البارزة والقوية المزينة بالعطف والحنان ومثانة الخلق ، والثبات في المبدأ والمثل الطيب في السلوك